والمنع لأن إطلاق السترة على ما يغطي العورة من غير البدن .
مسألة 113 : لو لم يجد ساترا لم تسقط عنه الصلاة إجماعا ، فإن وجد
ورق الشجر وتمكن من الستر به وجب ، وكذا لو وجد طينا وجب عليه أن يطين
عورته لأنه يستر العورة ، قال الصادق عليه السلام . " النورة سترة " ( 1 ) . وهو
أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : المنع ، لأنه يلوث نفسه ويجف ويتناثر
ولا يستر العورة ( 2 ) . ولا حجة فيه لأن التناثر بعد الاستظهار لا يضر .
ولو وجد وحلا أو ماء كدرا يستر عورته لو نزله فإن لم يكن فيه مضرة
وجب وإلا فلا .
ولو وجد حفرة دخلها وجوبا ، وصلى قائما مع أمن المطلع ، وهل يركع
ويسجد ؟ قال بعض فقهائنا : نعم ( 3 ) ، لأن الستر قد حصل وليس التصاقه
بالبدن شرطا .
ولقول الصادق عليه السلام : " العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد
حفرة دخلها فيسجد فيها ويركع " ( 4 ) .
مسألة 114 : لو لم يجد العاري سترة قال علماؤنا : يصلي جالسا إن لم
يأمن المطلع ، ويكون ركوعه وسجوده بالإيماء ، وإن أمن المطلع صلى قائما
ويركع ويسجد بالإيماء لأن القيام قد يسقط أحيانا فيسقط مع خوف المطلع
لئلا تبدو عورته وفيه فحش ، ولو أمنه صلى قائما لعدم الموجب لسقوط القيام ،
ولا يركع ولا يسجد إلا بالإيماء لما فيه من الفحش .
هامش
( 1 ) المعتبر 155 ، وعن الباقر عليه السلام في الكافي 6 : 497 / 7 ، والفقيه 1 : 65 / 250 .
( 2 ) المجموع 3 : 180 ، كفاية الأخيار 1 : 57 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 ، السراج الوهاج :
52 .
( 3 ) القائل هو المحقق في المعتبر : 155 .
( 4 ) التهذيب 2 : 365 - 366 / 1517 .