رفعه إلى الثديين " ( 1 ) .
ويستحب للمرأة ثلاثة أثواب : درع ، وخمار ، وإزار ، لاشتماله على
المبالغة في الستر لقول الصادق عليه السلام : " تصلي المرأة في ثلاثة
أثواب : درع ، وخمار ، وإزار ، ولا يضرها بأن تقنع بالخمار ، فإن لم تجد
فثوبين تأتزر بأحدهما وتقنع بالآخر " قلت : وإن كان درعا وملحفة ليس عليها
مقنعة ؟ فقال : " لا بأس إذا تقنعت بالملحفة ، فإن لم تكفها فلتلبسها
طولا " ( 2 )
والدرع يريد به القميص السابغ الذي يغطي ظهور قدميها ، والخمار هو
الجلباب وهو ما يغطي رأسها وعنقها .
ويستحب أن يكون الإزار غليظا ، وتجافيه عن جسمها ، لئلا يصفها في
حال الركوع والسجود .
مسألة 111 : ويجوز أن يصلي عاريا ساترا لعورتيه خاصة لكن يستحب أن
يجعل على عنقه شيئا ولو كالخيط وليس بواجب - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن
العنق ليس بعورة فلا يجب ستره كسائر البدن .
وقال أحمد : إنه واجب ( 4 ) لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا يصلي
الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شئ ) ( 5 ) وهو محمول على
الاستحباب .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 395 / 9 ، التهذيب 2 : 216 / 849 .
( 2 ) الكافي 3 : 385 / 11 ، التهذيب 2 : 217 / 856 .
( 3 ) الأم 1 : 89 ، المجموع 3 : 175 ، المهذب للشيرازي 1 : 72 ، المغني 1 : 654 .
( 4 ) المغني 1 : 655 ، الشرح الكبير 1 : 495 ، المحرر في الفقه 1 : 43 ، العدة شرح
العمدة : 67 ، المجموع 3 : 175 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 368 / 516 ، مسند أحمد 2 : 243 .