عمر ، وليس بجيد لما فيه من ترك الستر ، وجاز أن يكون فعله عن رأي
رآه .
ب - عورة الأمة كالحرة إلا في الرأس عند علمائنا أجمع - وبه قال
بعض الشافعية ( 1 ) - لأن الأنوثة تناسب الستر فكانت علة ، وإنما سوغنا لها
كشف الرأس لما فيه من النص ( 2 ) ، ولأنه ظاهر في أكثر الأوقات فأشبه وجه
الحرة .
وقال بعض الشافعية : إن عورتها كالرجل ما بين السرة إلى الركبة ، وهو
رواية عن أحمد ( 3 ) ، لأن من لم يكن رأسه عورة لم يكن بدنه عورة كالرجل .
والفرق أن للمرأة محاسن بخلاف الرجل .
وقال بعضهم : جميعها عورة إلا ما يحتاج إلى تغليبه وكشفه للخدمة
كالرأس ، والذراع والساق للحاجة إلى ذلك ، وهو رواية عن أحمد أيضا ( 4 )
والمعتمد ما تقدم .
ج - أم الولد ، والمدبرة ، والمكاتبة المشروطة ، وغير المؤدية ( 5 )
كالقنة - وبه قال الشافعي ، وأحمد في إحدى الروايتين ( 6 ) - لبقاء الملك فيها ،
ولأنها تضمن بالقيمة فأشبهت القنة ، وقال محمد بن سيرين : أم الولد تصلي
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 168 ، مغني المحتاج 1 : 185 ، المهذب للشيرازي 1 : 71 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال التهذيب 2 : 218 / 859 ، الإستبصار 1 : 390 / 1483 .
( 3 ) المجموع 3 : 169 ، فتح العزيز 4 : 91 ، المغني 1 : 674 ، الشرح الكبير 1 : 491 .
( 4 ) فتح العزيز 4 : 91 ، المغني 1 : 674 ، المهذب للشيرازي 1 : 71 ، حلية العلماء 2 : 54 .
( 5 ) أي المكاتبة المطلقة التي لم تؤد شيئا من المال عن كتابتها .
( 6 ) المجموع 3 : 168 ، فتح العزيز 4 : 91 ، المغني 1 : 675 ، الشرح الكبير 1 : 493 .