مشارك له في كونه مسجدا ، ولقوله عليه السلام : ( جنبوا مساجدكم
النجاسة ) وقال تعالى : * ( إنما المشركون نجس ) * ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز له دخول المسجد الحرام بكل حال ، ويجوز
له دخول غيره بإذن المسلمين ( 2 ) لأن النبي عليه السلام أنزل المشركين في
المسجد ( 3 ) ، وربط ثمامة بن أثال الحنفي في سارية المسجد وهو كافر ( 4 ) .
ونمنع ذلك بعد التحريم .
وقال أحمد : لا يجوز له دخول الحرمين ، وفي سائر المساجد
روايتان : المنع ، والجواز بالإذن ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز له دخول سائر المساجد ، والمسجد الحرام
أيضا ( 6 ) لقوله عليه السلام يوم الفتح : ( من دخل المسجد فهو آمن ) ( 7 )
وهو خطاب للمشركين ، وأنه مسجد كسائر المساجد . والآية ناسخة لقول أبي
حنيفة .
* * *
هامش
( 1 ) التوبة : 28 .
( 2 ) المجموع 2 : 174 ، عمدة القارئ 4 : 237 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 913
و 914 ، تفسير القرطبي 8 : 105 ، التفسير الكبير 16 : 26 ، تفسير الآلوسي 10 : 77 .
( 3 ) سنن البيهقي 2 : 444 و 445 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 125 و 127 ، سنن النسائي 2 : 46 ، مسند أحمد 2 : 452 ، سنن
البيهقي 2 : 444 .
( 5 ) المغني 10 : 605 - 606 و 607 و 608 ، الشرح الكبير 10 : 611 و 614 .
( 6 ) المغني 10 : 605 و 606 الشرح الكبير 10 : 611 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 :
914 ، تفسير القرطبي 8 : 105 ، التفسير الكبير 16 : 26 .
( 7 ) سنن أبي داود 3 : 162 / 3022 .