وتبديله ، وتوسيعه ، وتضييقه حسبما يكون أصلح له ، لأنه لم يجعله عاما وإنما
قصد اختصاصه بنفسه وأهله ، ولأن أبا الجارود سأل الباقر عليه السلام عن
المسجد يكون في البيت فيريد أهل البيت أن يتوسعوا بطائفة منه ، أو يحولونه
إلى غير مكانه قال : " لا بأس بذلك " ( 1 ) .
وهل تلحقه أحكام المساجد من تحريم إدخال النجاسة إليه ، ومنع
الجنب من استيطانه ، وغير ذلك ؟ الأقرب المنع ، لنقص المعنى فيه ، ولا
يخرج عن ملكه فيجوز له بيعه وشراؤه ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ .
ولو بناه خارج داره في ملكه لم يزل ملكه عنه أيضا ، ولو نوى به أن
يكون مسجدا يصلي فيه كل من أراده زال ملكه عنه بالعقد والقبض ، أو
بصلاة واحد فيه .
مسألة 98 : لا يجوز دفن الميت في المساجد ، لأنه مناف لما وضعت له .
ويكره كشف العورة فيها ، لما فيه من الاستخفاف بالمساجد ، وكذا كشف
السرة ، والركبة ، والفخذ ، وروى الباقر عليه السلام : " أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : كشف السرة ، والفخذ ، والركبة في المسجد من
العورة " ( 2 ) .
ويكره رمي الحصى فيه خذفا لما لا يؤمن معه من الأذى للغير ، وروى
الباقر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : " أن النبي صلى الله عليه وآله
أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد فقال : ما زالت تلعن حتى وقعت ،
ثم قال : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط " ثم تلا عليه السلام :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 368 / 2 ، التهذيب 3 : 259 / 727 .
( 2 ) التهذيب 3 : 263 / 742 .