والغائط لأن الصادق عليه السلام كرهه منهما ( 1 ) .
ويكره النوم فيها ، لأن الشحام سأل الصادق عليه السلام عن قوله تعالى :
* ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) * ( 2 ) قال : " سكر النوم " ( 3 ) وتشتد الكراهة
في المسجدين ، لأن زرارة سأل الباقر عليه السلام ما تقول في النوم في
المساجد ؟ فقال : " لا بأس إلا في المسجدين مسجد النبي صلى الله عليه
وآله ، والمسجد الحرام " ( 4 ) وليس بمحرم ، لأن معاوية بن وهب سأل
الصادق عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى
الله عليه وآله قال : " نعم أين ينام الناس ! ؟ " ( 5 ) .
ويكره سائر الصناعات في المساجد ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله
نهى عن سل السيف ، وعن بري النبل في المسجد وقال : وإنما بني لغير
ذلك ( 6 ) .
ويحرم تصوير المساجد ، لأن الصادق عليه السلام سئل عن الصلاة في
المساجد المصورة ، فقال : " أكره ذلك ، ولكن لا يضركم ذلك اليوم ، ولو
قد قام العدل رأيتم كيف يصنع ذلك " ( 7 ) .
وكذا يحرم زخرفتها ونقشها بالذهب ، لأن ذلك لم يفعل في زمن النبي
صلى الله عليه وآله ، ولا في زمن الصحابة فيكون إحداثه بدعة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 369 / 9 .
( 2 ) النساء : 43 .
( 3 ) الكافي 3 : 371 / 15 ، التهذيب 3 : 258 / 722 .
( 4 ) الكافي 3 : 370 / 11 ، التهذيب 3 : 258 / 721 .
( 5 ) الكافي 3 : 369 - 370 / 10 ، التهذيب 3 : 258 / 720 .
( 6 ) الكافي 3 : 369 / 8 ، التهذيب 3 : 258 - 259 / 724 .
( 7 ) التهذيب 3 : 259 / 726 ، وعن الإمام الباقر عليه السلام في الكافي 3 : 369 / 6 .