فيه ركعتين ( 1 ) ، قال بلال : ترك [ صلى الله عليه وآله ] ( 2 ) عمودا عن يمينه ،
وعمودا عن يساره ، وثلاثة أعمدة من ورائه فإن البيت إذ ذاك على ستة
أعمدة ( 3 ) .
والمثبت أولى من النافي .
إذا عرفت هذا فاعلم أن الشافعي قال : الصلاة إن كانت فريضة فرادى
أو نافلة فهي في الكعبة أفضل ، لأنها أطهر موضع ، وإن كانت جماعة فإن
أمكنت في الكعبة فهو أفضل وإلا فالخارج أفضل ( 4 ) . وقد بينا ضعفه .
مسألة 87 : وتكره الفريضة على ظهر الكعبة إن كان بين يديه قطعة من
السطح - وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) - لأن بين يديه بعض الكعبة فصح الاستقبال إليه
كما لو كان خارجا عنها .
وقال الشافعي : يجوز إن كان بين يديه سترة وإلا فلا ( 6 ) لأن النبي صلى
الله عليه وآله نهى عن الصلاة على ظهر بيت الله العتيق ( 7 ) ولا علة للنهي
إلا ما ذكرناه ، ولأنه يصلي عليها لا إليها كالراحلة يقال : صلى عليها لا
إليها ، وينتقض بما لو كان قدامه سترة ، وقال أحمد : لا تجوز الفريضة مطلقا
لأنه لم يستقبلها ( 8 ) . وهو ممنوع .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 214 / 2026 ، مسند أحمد 6 : 15 ، سنن البيهقي 2 : 328 - 329 .
( 2 ) زيادة من المصدر .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 134 ، الموطأ 1 : 398 / 193 ، سنن أبي داود 2 : 213 /
2023 ، مسند أحمد 2 : 113 و 138 ، سنن النسائي 2 : 63 ، سنن البيهقي 2 : 326 -
327 .
( 4 ) الأم 1 : 98 - 99 ، المجموع 3 : 195 - 196 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 207 .
( 6 ) الأم 1 : 99 ، المجموع 3 : 198 ، فتح العزيز 3 : 221 ، المبسوط للسرخسي 1 : 207 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 178 / 346 ، سنن ابن ماجة 1 : 246 / 746 و 747 ، سنن البيهقي
2 : 329 .
( 8 ) المغني 1 : 757 .