ك - أن يصلي وفي قبلته مصحف مفتوح لئلا يشتغل عن الإقبال على
العبادة .
وعن عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي وبين يديه مصحف
مفتوح في قبلته قال : " لا " قلت : فإن كان في غلاف قال :
" نعم " ( 1 ) ، وهل يتعدى الحكم إلى كل ما يشغل النظر من كتاب ونقش
( وغيره ) ( 2 ) ؟ الأقرب ذلك ، ويحتمل المنع ، لعدم القطع بالعلة .
كا - أن يكون قبلته حائط ينز من بالوعة يبال فيها ، لأنه ينبغي تعظيم
القبلة فلا تناسب النجاسة ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن مسجد
ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال : " إن كان نزه من بالوعة فلا تصل فيه
وإن كان من غير ذلك فلا بأس " ( 3 ) ، وهل يتعدى الحكم إلى الماء النجس ؟
عموم اللفظ يقضي بالمنع ، لقوله عليه السلام : " وإن كان من غير ذلك فلا
بأس " ( 4 ) والعلة تقضي بالمساواة لكن العلية ليست قطعية .
مسألة 86 : ويكره الفريضة جوف الكعبة ، وتستحب النافلة عند علمائنا
لأنه بالصلاة في الكعبة ربما تتعذر عليه الجماعة ، والجماعة أفضل من
الانفراد ، ولأنه باستقبال أي جهة شاء يستدبر قبلة أخرى ، ولقول أحدهما
عليهما السلام : " لا تصل المكتوبة في الكعبة " ( 5 ) وهذا النهي ليس للتحريم
فإنه يجوز فعل الفريضة فيها - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ( 6 ) -
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 391 / 15 ، الفقيه 1 : 165 / 776 ، التهذيب 2 : 225 / 888 .
( 2 ) لم ترد في نسخة ( ش ) .
( 3 ) الكافي 3 : 388 / 4 ، التهذيب 2 : 221 / 871 .
( 4 ) الكافي 3 : 388 / 4 ، التهذيب 2 : 221 / 871 .
( 5 ) الكافي 3 : 391 / 18 ، التهذيب 2 : 376 / 1564 ، المقنعة : 70 .
( 6 ) الأم 1 : 98 ، المجموع 3 : 194 ، فتح العزيز 3 : 220 ، الوجيز 1 : 38 ، المهذب
للشيرازي 1 : 74 ، اللباب 1 : 135 ، المغني 1 : 757 .