الناس بها ، أو يأمر من يحب " ( 1 ) .
وقال أحمد : الموصى إليه أولى - وبه قال أنس ، وزيد بن أرقم ، وأم
سلمة ، وابن سيرين ، وإسحاق ( 2 ) - لأن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر
وعمر أوصى أن يصلي عليه صهيب ، وأوصت عائشة أن يصلي عليها أبو
هريرة ، وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير ، ويونس بن حبير أوصى أن
يصلي عليه أنس بن مالك ، وأبو سريحة أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم
فجاءه عمرو بن حريث - وهو أمير الكوفة - ليتقدم فيصلي عليه فقال ابنه : أيها
الأمير إن أبي أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم ، فقدم زيدا ( 3 ) وهذا منتشر
فكان إجماعا ، وهو ممنوع .
ولو كان الوصي فاسقا لم تقبل الوصية إجماعا .
مسألة 189 : الولي أولى من الوالي عند علمائنا - وهو قول الشافعي في
الجديد ( 4 ) - لقوله تعالى : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في
كتاب الله ) * ( 5 ) ولقول الصادق عليه السلام : " يصلي على الجنازة أولى الناس
بها " ( 6 ) ولأنها ولاية يعتبر فيها ترتيب العصبات فيقدم فيها الولي على الوالي
كولاية النكاح .
وقال الشافعي في القديم - وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وأحمد ،
وإسحاق - : الوالي أولى ، ونقله الجمهور عن علي عليه السلام ، وجماعة من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 177 / 1 ، التهذيب 3 : 204 - 205 / 483 .
( 2 ) المغني 2 : 362 ، الشرح الكبير 2 : 308 ، المجموع 5 : 220 ، فتح العزيز 5 : 160 .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 285 ، سنن البيهقي 4 : 29 وانظر المجموع 5 : 220 - 221 ، المغني
2 : 362 - 363 ، الشرح الكبير 2 : 308 .
( 4 ) الأم 1 : 275 ، المجموع 5 : 217 ، فتح العزيز 5 : 159 ، مغني المحتاج 1 : 346 .
( 5 ) الأنفال : 75 .
( 6 ) الكافي 3 : 177 / 1 ، التهذيب 3 : 204 - 205 / 483 .