جانبه أو حائط لا يستند إليه صحت صلاته عندنا ، خلافا للشافعي ،
وأحمد ( 1 ) .
ب - قال أبو حنيفة : إن كان تحت قدميه أكثر من قدر درهم من
النجاسة لم تصح صلاته ، ولو وقعت ركبته أو يده على أكثر من قدر درهم
صحت صلاته ، ولو وضع جبهته على نجاسة تزيد على قدر الدرهم
فروايتان ( 2 ) ، وعند الشافعي لا تصح في الجميع ( 3 ) ، وعندنا تصح في
الجميع إلا موضع الجبهة فإن النجاسة إن استوعبته لم تصح صلاته وإن قلت
عن الدرهم ، ولو وقع ما يجزي من الجبهة على موضع طاهر والباقي على
نجاسة فالأقوى عندي الجواز .
ج - لو كان ما يلاقي بدنه وثيابه ظاهرا أو ما يحاذي بطنه أو صدره في
السجود نجسا صحت صلاته عندنا - وبه قال أحمد ، والشافعي في أحد
الوجهين - لأنه لم يباشر النجاسة فصار كما لو صلى على سرير وتحته نجاسة ،
وفي الآخر : لا تصح ( 4 ) لأن ذلك الموضع منسوب إليه فإنه مكان صلاته ،
ويبطل بما لو صلى على خمرة طرفها نجس فإن صلاته تصح وإن نسبت إليه
بأنها مصلاه .
د - يجوز أن يصلي على بساط تحته نجاسة ، أو سرير قوائمه على
النجاسة وإن تحرك بحركته ، وبه قال الشافعي ( 5 ) ، وقال أبو حنيفة : إن تحرك
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 152 ، المغني 1 : 751 ، الشرح الكبير 1 : 509 ، كشاف القناع 1 : 289
و 290 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 204 ، بدائع الصنائع 1 : 82 ، حلية العلماء 2 : 49 .
( 3 ) المجموع 3 : 151 و 152 ، فتح العزيز 4 : 34 .
( 4 ) المجموع 3 : 152 ، مغني المحتاج 1 : 190 ، المغني 1 : 751 ، الشرح الكبير 1 : 509 .
( 5 ) المجموع 3 : 152 ، فتح العزيز 4 : 35 .