عنده وقد تقدم ، وسوغ الصلاة مع الخلو ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ( 1 )
للحديث ( 2 ) .
وقال أحمد : لا تصح الصلاة فيها وإن خلت ، وبه قال ابن عمر ، وجابر
ابن سمرة والحسن ، وإسحاق ، وأبو ثور ( 3 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى
عن الصلاة فيها ( 4 ) ، والنهي يدل على الفساد ، وهو ممنوع لأن النهي
للكراهة .
ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم عملا بالأصل ، ولقول الصادق عليه
السلام : " لا بأس بالصلاة في مرابض الغنم " ( 5 ) .
ب - المقابر : وبه قال علي عليه السلام ، وابن عباس ، وابن عمر ،
وعطاء ، والنخعي ، وابن المنذر ، فإن صلى صحت سواء استقبلها ، أو صلى
بينها في الكراهة ، والصحة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ( 6 ) - لأنها بقعة طاهرة
فصحت الصلاة فيها كغيرها .
وقال أحمد : لا يجوز وإن تحقق طهارتها أو استقبلها - وفي صحة
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 161 ، بداية المجتهد 1 : 117 ، عمدة القارئ 4 : 182 ، المغني 1 : 753 ،
الشرح الكبير 1 : 512 .
( 2 ) سنن الترمذي 2 : 131 / 317 ، مسند أحمد 5 : 145 ، صحيح البخاري 1 : 91 ، سنن أبي داود
1 : 132 / 489 ، سنن ابن ماجة 1 : 188 / 567 .
( 3 ) عمدة القارئ 4 : 182 ، المغني 1 : 753 ، نيل الأوطار 2 : 141 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 246 / 746 و 747 ، سنن الترمذي 2 : 181 / 348 ، سنن النسائي 2 :
56 ، سنن الدارمي 1 : 323 ، مسند أحمد 2 : 451 و 491 و 509 ، سنن أبي داود 1 :
133 / 493 ، سنن البيهقي 2 : 449 .
( 5 ) الكافي 3 : 388 / 2 ، التهذيب 2 : 22 / 868 ، الإستبصار 1 : 395 / 1507 .
( 6 ) المجموع 3 : 158 ، بداية المجتهد 1 : 117 ، المغني 1 : 753 .