النبي صلى الله عليه وآله : ( ما هذا ؟ ) قالوا : مملوك لآل فلان ، قال : ( أكان
يشهد أن لا إله إلا الله ؟ ) قالوا : نعم ، ولكنه كان وكان ، فقال : ( أكان
يصلي ؟ ) فقالوا : قد كان يصلي ويدع ، فقال لهم : ( ارجعوا به فغسلوه ،
وكفنوه وصلوا عليه ، وادفنوه ، والذي نفسي بيده لقد كادت الملائكة تحول
بيني وبينه ) ( 1 ) .
مسألة 186 : ويصلى على الغال ، وهو الذي يكتم غنيمته أو بعضها ليأخذه
لنفسه ويختص به الإمام وغيره ، وكذا قاتل نفسه متعمدا - وبه قال عطاء ،
والنخعي والشافعي ( 2 ) - لقوله عليه السلام : ( صلوا على من قال : لا إله إلا
الله ) ( 3 ) ومن طريق الخاصة قول النبي صلى الله عليه وآله : ( صلوا على
المرجوم من أمتي وعلى القاتل نفسه من أمتي ، لا تدعوا أحدا من أمتي بلا
صلاة ) ( 4 ) .
وقال أحمد : لا يصلي الإمام عليهما ويصلي غيره ( 5 ) ، لأن النبي صلى
الله عليه وآله جاؤوه برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه ( 6 ) ، وتوفي رجل
من جهينة يوم خيبر ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال :
( صلوا على صاحبكم ) فتغيرت وجوه القوم ، فلما رأى ما بهم ، قال : ( إن
صاحبكم غل من الغنيمة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ورد نحوه في مجمع الزوائد 3 : 41 وانظر المغني 2 : 420 ، الشرح الكبير 2 : 357 .
( 2 ) المجموع 5 : 267 ، المغني 2 : 418 ، الشرح الكبير 2 : 355 .
( 3 ) سنن البيهقي 4 : 19 ، سنن الدارقطني 2 : 56 / 3 و 4 ، الجامع الصغير 2 : 98 / 5030 ، مجمع
الزوائد 2 : 67 .
( 4 ) الفقيه 1 : 103 / 480 ، التهذيب 3 : 328 / 1026 ، الإستبصار 1 : 468 - 469 / 1810 .
( 5 ) المغني 2 : 418 ، الشرح الكبير 2 : 355 ، المجموع 5 : 267 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 672 / 978 ، سنن النسائي 4 : 66 ، سنن أبي داود 3 : 206 / 3185 ، سنن
ابن ماجة 1 : 488 / 1526 ، المحرر في الحدث 1 : 310 / 521 .
( 7 ) مسند أحمد 4 : 114 و 5 : 192 .