ه - يقتل حدا ولا يكفر بذلك - وبه قال الشافعي ، ومالك ( 1 ) - لقوله
عليه السلام : ( خمس كتبهن الله على عباده في اليوم والليلة فمن جاء بهن ولم
يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ، ومن
لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة ) ( 2 ) .
وقال أحمد : يكفر بتركها ، وإسلامه أن يصلي ، ولو أتى بالشهادتين
لم يحكم بإسلامه إلا بالصلاة - وبه قال الحسن ، والشعبي ، والنخعي ، وأبو
أيوب السجستاني ، والأوزاعي ، وابن المبارك ، وحماد بن زيد ، وإسحاق ،
ومحمد بن الحسن ( 3 ) - لقوله عليه السلام : ( بين العبد وبين الكفر ترك
الصلاة ) ( 4 ) وهو محمول على التارك مستحلا .
و - صلاة الكافر ليست إسلاما عندنا مطلقا ، لأنه عبارة عن الشهادتين .
وقال أبو حنيفة : إنها إسلام في دار الحرب ودار الإسلام معا ( 5 ) ، وقال
الشافعي : إنها إسلام في دار الحرب خاصة ( 6 ) ، وسيأتي .
ز - قال في المبسوط : إذا امتنع من الصلاة حتى خرج وقتها وهو قادر
أنكر عليه ، وأمر بأن يصليها قضاء ، فإن لم يفعل عزر ، فإن انتهى وصلى
برئت ذمته ، وإن أقام على ذلك حتى ترك ثلاث صلوات وعزر فيها ثلاث
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 16 ، السراج الوهاج : 101 ، مغني المحتاج 1 : 327 ، بداية المجتهد 1 :
90 ، المغني 2 : 299 ، مقدمات ابن رشد : 101 ، القوانين الفقهية : 50 .
( 2 ) الموطأ 1 : 123 / 14 ، سنن النسائي 1 : 230 ، سنن ابن ماجة 1 : 449 / 1401 ، سنن
أبي داود 2 : 62 / 1420 .
( 3 ) المغني 2 : 299 ، مقدمات ابن رشد : 101 ، بداية المجتهد 1 : 90 ، كشاف القناع 1 :
228 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 342 / 1078 ، سنن الدارمي 1 : 280 ، سنن الدارقطني 2 : 53 / 4
وانظر المغني 2 : 299 .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 103 ، المجموع 4 : 252 .
( 6 ) المجموع 4 : 251 ، حلية العلماء 2 : 169 .