وجوبها عليه قبل منه ومنع من العود ، وعرف الوجوب .
ولو كان غير مستحل لم يكن مرتدا بل يعزر على تركها ، فإن امتنع عزر
ثانيا ، فإن امتنع عزر ثالثا ، فإن امتنع قتل في الرابعة ، وقال بعض علمائنا :
قتل في الثالثة ( 1 ) .
فروع
:
أ - إذا ترك محرما طولب بها إلى أن يخرج الوقت ، فإذا خرج أنكر عليه
وأمر بقضائها ، فإن لم يفعل عزر ، فإن انتهى وصلى برئت ذمته ، وإن أقام
على ذلك حتى ترك ثلاث صلوات وعزر فيها ثلاث مرات قتل في الرابعة ،
ولا يقتل حتى يستتاب ، ويكفن ويصلى عليه ، ويدفن في مقابر
المسلمين ، وميراثه لورثته المسلمين .
ب - لو اعتذر عن الترك بالمرض أو الكسل لم يقبل عذره وطولب
المريض بالصلاة على حسب حاله ومكنته قائما ، أو جالسا ، أو مضطجعا ،
أو مستلقيا فإن الصلاة لا تسقط عنه بحال ، وإن كان لكسل ألزم بها ولم يقتل
منه فإن صلى وإلا عزر ثلاثا ، ويقتل في الرابعة على ما قلناه لقولهم عليهم
السلام : " أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة " ( 2 ) .
وقال مالك : لا يقتل حتى يحبس ثلاثا ويضيق عليه فيها ، ويدعى في
وقت كل صلاة إلى فعلها ، ويخوف بالقتل ، فإن صلى وإلا قتل بالسيف - وبه
قال حماد بن زيد ، ووكيع ، والشافعي ( 3 ) - لقوله تعالى : * ( اقتلوا المشركين
هامش
( 1 ) قاله الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 689 ، المسألة 465 ( صلاة الاستسقاء ) وابن إدريس في السرائر :
467 .
( 2 ) أورده نصا في المبسوط 1 : 129 و 7 : 284 ، والذي عثرنا عليه في المصادر التالية " . . . يقتلون في
الثالثة " انظر : الكافي 7 : 191 / 2 ، الفقيه 4 : 51 / 182 ، التهذيب 10 : 62 / 228 و 95 -
96 / 369 ، الإستبصار 4 : 212 / 791 .
( 3 ) الأم 1 : 255 ، المجموع 3 : 15 ، المهذب للشيرازي 1 : 58 ، المغني 2 : 297 .