- إلى قوله : - فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) * ( 1 ) شرط في
التخلية إقامة الصلاة فإذا لم يقم الصلاة بقي على وجوب القتل ، وقال عليه
السلام : ( من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه الذمة ) ( 2 ) .
وقال الزهري : يضرب ، ويسجن ، ولا يقتل - وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) -
لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا
بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير
حق ) ( 4 ) ولا حجة فيه لأن ترك العموم لدليل مخصص واجب ، وحكي عن
بعضهم ترك التعرض له ( 5 ) لأن الصلاة أمانة بينه وبين الله تعالى . وهو مدفوع
بالإجماع .
ج - لا يسوغ قتله مع اعتقاده التحريم بالمرة الواحدة ولا بما زاد ما لم
يتخلل التعزير ثلاثا لأن الأصل حفظ النفس ، وظاهر كلام الشافعي أنه يقتل
بصلاة واحدة - وهو رواية عن أحمد ( 6 ) - لأنه تارك للصلاة فيقتل كتارك
الثلاث ، والفرق ظاهر .
د - الظاهر من قول علمائنا أنه بعد التعزير ثلاثا عند ترك الفرائض
الثلاث يقتل بالسيف إذا ترك الرابعة ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ( 7 ) لشبهه
بالمرتد ، وقال بعض الشافعية : يضرب حتى يصلي أو يموت ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 5 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 1339 / 4034 ، مسند أحمد 5 : 238 .
( 3 ) المغني 2 : 297 ، القوانين الفقهية : 50 ، مقدمات ابن رشد : 102 .
( 4 ) سنن الترمذي 4 : 460 / 2158 .
( 5 ) الأم 1 : 255 ، فتح العزيز 5 : 290 .
( 6 ) المجموع 3 : 14 ، المهذب للشيرازي 1 : 58 ، الإنصاف 1 : 401 ، مقدمات ابن
رشد : 100 ، المغني 2 : 298 .
( 7 ) المهذب للشيرازي 1 : 58 ، المغني 2 : 297 .
( 8 ) المجموع 3 : 15 ، المهذب للشيرازي 1 : 58 ، السراج الوهاج : 102 .