فروع
:
أ - لو أخر حتى مضى إمكان الأداء ومات لم يكن عاصيا ، ويقضي
الولي لأن التقدير أنه موسع يجوز له تركه فلا يعاقب على فعل الجائز ، وهو أحد
وجهي الشافعية ، والآخر : يعصي كالحج ( 1 ) ، والفرق تضييق الحج عندنا ،
وعنده : أن آخر وقت الصلاة معلوم ، فلم يكن في التأخير عذر ، وآخر زمان
يؤدي فيه الحج غير معلوم فكان جواز التأخير بشرط السلامة .
ب - لو ظن التضييق عصى لو أخر إن استمر الظن ، وإن انكشف
بطلانه فالوجه عدم العصيان .
ج - لو ظن الخروج صارت قضاء ، فإن كذب الظن فالأداء باق .
د - لو صلى عند الاشتباه من غير اجتهاد لم يعتد بصلاته وإن وقعت في
الوقت .
ه - لو كان يقدر على درك اليقين بالصبر احتمل جواز المبادرة بالاجتهاد
لأنه لا يقدر على اليقين حالة الاشتباه ، وعدمه ، وللشافعي كالوجهين ( 2 ) .
خاتمة : تارك الصلاة الواجبة مستحلا يقتل إجماعا إن كان مسلما ولد
على الفطرة من غير استتابة ، لأنه جحد ما هو معلوم من دين الإسلام ضرورة
فيكون مرتدا ، ولو تاب لم يسقط عنه القتل ، وإن لم يكن مسلما لم يقتل إن
كان من أهل الذمة .
ولو كان مسلما عن كفر فهو مرتد لا عن فطرة يستتاب ، فإن تاب قبلت
توبته ، وإلا قتل .
ولو كان قريب العهد بالإسلام ، أو نشأ في بادية وزعم أنه لا يعرف
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 50 ، فتح العزيز 3 : 41 .
( 2 ) المجموع 3 : 73 ، الوجيز 1 : 34 ، مغني المحتاج 1 : 127 ، السراج الوهاج : 35 .