مرات قتل في الرابعة ، لما روي عنهم عليهم السلام : " إن أصحاب الكبائر
يقتلون في الرابعة " ( 1 ) وهو يقتضي أنه لا يقتل حتى يترك أربع صلوات
ويعزر ثلاثا .
وظاهر مذهب الشافعي أنه يستحق القتل بترك الواحدة فإذا ضاق وقتها
يقال له : إن صليت قبل خروج الوقت وإلا قتلناك بعد خروج الوقت ( 2 ) .
واختلف أصحابه فقال بعضهم : إذا خرج وقتها المختص وجب
القتل ( 3 ) ، وقال القفال : لا يقتل حتى يخرج الوقت ، فتارك الظهر لا يقتل حتى
تغرب الشمس ( 4 ) .
وهل يقتل في الحال ؟ قولان : أحدهما : يمهل ثلاثة أيام رجاء لتوبته .
والثاني : يقتل معجلا ( 5 ) .
ج - إذا اعتذر عن ترك الصلاة بالنسيان ، أو بعدم المطهر قبل عذره
إجماعا ، ويؤمر بالقضاء فإن صلى فلا بحث ، وإن امتنع لم يقتل ، لأن القضاء
ليس على الفور ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وله وجه أنه يقتل ، لامتناعه
عن الإتيان بها مع التمكن منها ( 6 ) .
ط - لا فرق بين تارك الصلاة وتارك شرط مجمع عليه كالطهارة ، أو جزء
منها كذلك كالركوع ، أما المختلف فيه كإزالة النجاسة ، وقراءة الفاتحة ،
والطمأنينة فلا شئ عليه ، ولو تركه معتقدا تحريمه لزمه إعادة الصلاة ، ولا
يقتل بذلك لأنه مختلف فيه .
هامش
( 1 ) لقد أشرنا إلى مصادر الحدث في فرع " ب " .
( 2 ) المجموع 3 : 14 ، السراج الوهاج : 101 .
( 3 ) المجموع 3 : 14 - 15 ، فتح العزيز 5 : 294 - 295 .
( 4 ) المجموع 3 : 15 . لم ينص فيه على اسم القفال ، بل نسبه إلى الأصحاب وهكذا في فتح العزيز 5 :
303 - 305 .
( 5 ) المجموع 3 : 15 ، الأم 1 : 255 ، مختصر المزني : 34 ، المهذب للشيرازي 1 : 58 .
( 6 ) حلية العلماء 2 : 11 - 12 .