الفصل الثالث : في المكان
ومباحثه ثلاثة :
الأول : في ما يصلي فيه
مسألة 83 : تصح الصلاة في كل مكان مملوك ، أو في حكمه ، خال
من نجاسة بغير خلاف بين العلماء .
واختلف في المغصوب فذهب علماؤنا إلى بطلان الصلاة فيه اختيارا مع
العلم بالغصبية ، وهو قول الجبائيين ، والشافعي في أحد القولين ، وأحمد في
إحدى الروايتين ( 1 ) ، لأنه فعل منهي عنه ، إذ القيام والقعود ، والركوع ،
والسجود التي هي أجزاء الصلاة تصرف في مال الغير بغير إذنه فيكون قبيحا ،
والنهي يدل على الفساد في العبادات .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : تصح ، وهو القول الثاني للشافعي ، والرواية
الثانية عن أحمد ، لأن النهي لا يعود إلى الصلاة فلم يمنع صحتها كما لو صلى
وهو يرى غريقا يمكن إنقاذه فلم ينقذه ( 2 ) . وليس بجيد ، إذ النهي وقع عن
هامش
( 1 ) المغني 1 : 758 ، الشرح الكبير 1 : 513 ، كشاف القناع 1 : 295 ، المجموع 3 :
164 ، وحكى قول الجبائيين المحقق في المعتبر : 156 .
( 2 ) المجموع 3 : 164 ، المهذب للشيرازي 1 : 71 ، المغني 1 : 758 ، الشرح الكبير 1 :
513 .