ووقتها ضيق فنهي عن تأخيرها ( 1 ) .
وقال الشافعي : صلاة الصبح ، وبه قال مالك وحكاه الشافعي في
البويطي عن علي عليه السلام ، وعبد الله بن عباس ، وحكاه ابن المنذر عن
ابن عمر أيضا ( 2 ) لقوله تعالى : * ( وقوموا لله قانتين ) * ( 3 ) عقيب الوسطى ،
والقنوت مسنون في الصبح ، وهو ممنوع ، ولأن الفجر لا تجمع إلى ما قبلها
ولا إلى ما بعدها فهي منفردة ، قبلها صلاة الليل ، وبعدها صلاة النهار .
مسألة 81 : قال الشيخ : يكره تسمية العشاء بالعتمة ( 4 ) ، ولعله استند في
ذلك إلى ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تغلبنكم الأعراب
على اسم صلاتكم فإنها العشاء فإنهم يعتمون بالإبل ) ( 5 ) فإنهم كانوا يؤخرون
الحلب إلى أن يعتم الليل ، ويسمون الحلبة العتمة ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
قال الشيخ : وكذا يكره تسمية الصبح بالفجر ، بل يسمى بما سماه الله
تعالى في قوله : * ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) * ( 7 ) ( 8 ) .
وقال الشافعي : يستحب أن تسمى بأحد اسمين إما الفجر ، أو الصبح
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 61 ، فتح الباري 8 : 158 ، عمدة القارئ 18 : 124 ، أحكام القرآن
للجصاص 1 : 443 .
( 2 ) المجموع 3 : 60 ، المغني 1 : 421 ، الشرح الكبير 1 : 468 ، الموطأ 1 : 139 / 28 ،
أحكام القرآن لابن العربي 1 : 224 - 225 .
( 3 ) البقرة 238 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 75 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 445 / 644 ، سنن أبي داود 4 : 296 / 4984 ، سنن ابن ماجة 1 :
230 / 704 ، سنن النسائي 1 : 270 ، مسند أحمد 2 : 10 .
( 6 ) الأم 1 : 74 ، المجموع 3 : 41 ، المهذب للشيرازي 1 : 59 ، السراج الوهاج : 35 .
( 7 ) الروم : 17 .
( 8 ) المبسوط للطوسي 1 : 75 .