يصل عليه ( 1 ) ، قال الزهري : ولم ينقل أنه أمر بالصلاة عليه ( 2 ) ، وليس
بجيد ، لأن ما لم يكره لغير الإمام لم يكره للإمام كسائر الموتى ، وعدم النقل
لا يدل على العدم ، مع وروده عاما في قوله صلى الله عليه وآله : ( صلوا
على من قال لا إله إلا الله ) ( 3 ) .
مسألة 185 : ولد الزنا يصلى عليه ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال قتادة :
لا يصلى عليه ( 4 ) ، وهو غلط ، لأنه مخالف لإجماع انعقد قبله أو بعده ،
ولعموم الأخبار ( 5 ) ، ولأنه مسلم غير مقتول في المعركة فأشبه ولد الحلال ،
ويجئ على قول من يذهب إلى كفره من علمائنا ( 6 ) تحريم الصلاة عليه .
ويصلى أيضا على النفساء - وبه قال جميع الفقهاء - لما تقدم ( 7 ) .
وقال الحسن البصري : لا يصلى عليها ، ويصلى على سائر المسلمين
من أهل الكبائر ( 8 ) .
وكذا من لا يعطي زكاة ماله ، وتارك الصلاة ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله خرج إلى قبا فاستقبله رهط من الأنصار يحملون جنازة على باب ، فقال
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 206 / 3186 ، سنن البيهقي 4 : 19 .
( 2 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة عندنا .
( 3 ) سنن البيهقي 4 : 19 ، سنن الدارقطني 2 : 56 / 3 و 4 ، الجامع الصغير 2 : 98 / 5030 ، مجمع
الزوائد 2 : 67 .
( 4 ) المجموع 5 : 267 .
( 5 ) الكافي 3 : 40 / 2 ، الفقيه 1 : 45 / 176 ، التهذيب 1 : 104 / 270 ، الإستبصار 1 : 97 / 315 ،
وسنن البيهقي 4 : 19 ، سنن الدارقطني 2 : 56 / 3 و 4 ، الجامع الصغير 2 : 98 / 5030 ، مجمع
الزوائد 2 : 67 .
( 6 ) هو ابن إدريس في السرائر : 81 ، 183 ، 241 ، 287 .
( 7 ) تقدم في المسألة 182 .
( 8 ) المغني 2 : 403 ، حلية العلماء 2 : 305 .