أحدهما : وجوب خمس ( 1 ) ، وعليه أكثر الجمهور ( 2 ) ، لأن التعيين
شرط في صحة الصلاة الواجبة ولا يمكن إلا بإعادة الجميع .
والثاني : وجوب صبح ، ومغرب ، وأربع ينوي بها ما في ذمته إن ظهرا
فظهرا ، وإن عصرا فعصرا ، وإن عشاء فعشاء ( 3 ) - وهو الأشهر عندنا - لأن
الثابت في الذمة فريضة واحدة ولا يجب سواها لكن لما اختلفت الصلوات
وكانت الزيادة مبطلة ، وكذا النقصان ، أوجبنا المختلفة ، أما المتحدة فلا
يجب تكثيرها عملا بأصالة البراءة ، والتعيين في النية يسقط لعدم العلم به ،
ولقول الصادق عليه السلام : " من نسي صلاة من صلاة يومه ، ولم يدر أي
صلاة هي صلى ركعتين ، وثلاثا ، وأربعا " ( 4 ) .
فروع
:
أ - لو كانت الصلاة المنسية من يوم سفر وجب عند الأكثر ( 5 ) ثلاث
وركعتان خاصة ، وعند الباقين تجب الخمس - وبه قال ابن إدريس ، مع أنه أوجب
الثلاث في الحضر ( 6 ) - وليس بمعتمد .
ب - يسقط الجهر والإخفات في الرباعية دون الثنائية والثلاثية ، وفي
هامش
( 1 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي : 150 ، وعلاء الدين علي بن أبي الفضل في إشارة السبق : 123 ،
وابن زهرة في الغنية : 500 .
( 2 ) المجموع 3 : 71 ، المهذب للشيرازي 1 : 61 ، المغني 1 : 681 ، الشرح الكبير 1 : 488 ،
بدائع الصنائع 1 : 133 .
( 3 ) منهم : السيد المرتضى في جمل العلم ( ضمن رسائله ) 3 : 39 ، وسلار في المراسم : 91 ، وابن البراج
في المهذب 1 : 126 ، والشيخ في النهاية : 127 ، وابن إدريس في السرائر : 59 ، والمحقق في المعتبر :
237 .
( 4 ) التهذيب 2 : 197 / 774 .
( 5 ) منهم : ابن البراج في المهذب 1 : 126 .
( 6 ) السرائر : 59 .