الترتيب في قضاء الصلوات مختلف فيه ، وفرض الوقت منفردا صحيح ، فلو
أراد أن يصلي الفائتة مع الجماعة كان فعلها منفردا أولى لأن القضاء خلف
الأداء مختلف فيه أيضا ، والخروج من الفرض على وجه مقطوع به أولى من
فعله على وجه يكون مختلفا فيه بين العلماء ( 1 ) .
ج - لو شرع في الفائتة على ظن السعة فظهر الضيق ، فالوجه العدول
بالنية إلى الحاضرة ما دام العدول ممكنا ، فإن تعذر قطعها وصلى الحاضرة ثم
اشتغل بالفائتة .
وقال الشافعي : يقطع الفائتة ويصلي صلاة الوقت ثم يعيد الفائتة ، وله
وجه : أنه يتمها ولا يقطعها ( 2 ) .
د - لو فاته ظهر وعصر من يومين وجهل الترتيب فالأقرب ثبوت الترتيب
فيصلي الظهر مرتين بينهما العصر ، أو بالعكس لأنه متمكن من أداء ما وجب
عليه على هيئته فيتعين عليه ولا يمنع منه زيادة على الواجب ، كما لو نسي
فريضة وجهل تعيينها ، ويحتمل سقوطه إذ التكليف به مع عدم العلم تكليف
بما لا يطاق ، والأصل براءة الذمة من الزائد فيتخير حينئذ في الإتيان بأيتهما
شاء أولا .
ولأحمد ثلاثة أوجه : الترتيب كما قلناه . وعدمه ، ويتحرى كالقبلة
عنده . وتقديم الظهر مطلقا ، لأن التحري فيما فيه أمارة ولا أمارة هنا فيرجع
فيه إلى ترتيب الشرع ( 3 ) .
وليس بجيد فإن الشارع لم يقدم أي ظهر كان على أي عصر كان .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 70 .
( 2 ) المجموع 3 : 70 .
( 3 ) المغني 1 : 681 ، الشرح الكبير 1 : 487 .