سواء كان إماما ، أو مأموما ، أو منفردا - وبه قال ابن عمر ، ومالك ،
والليث ، وإسحاق في المأموم ( 1 ) - وعن أحمد رواية أخرى أن هذا
في المأموم ، وأما المنفرد فإنه يقطع الصلاة ويقضي الفائتة ، وبه قال النخعي ،
والزهري ، وربيعة ، ويحيى الأنصاري في السفر دون غيره ( 2 )
وقال طاوس ، والحسن ، والشافعي ، وأبو ثور : يتم صلاته ، ويقضي
الفائتة لا غير ( 3 ) - كما قلناه نحن - لقوله تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( 4 ) إلا
أن الشافعي قال : يستحب له إذا تمم صلاته وأعاد الفائتة أن يعيد صلاة
الوقت بعد قضاء الفائتة ، ولا تجب الإعادة ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يجعل صلاته نفلا ركعتين ، ويقضي الفائتة ، ثم
يصلي صلاة الوقت ، فلو تمم صلاته لم تحتسب له ( 6 ) .
فروع
:
أ - لو تلبس بنافلة فذكر أن عليه فريضة أبطلها واستأنف الفريضة ، ولا
يجزيه العدول لفوات الشرط وهو نية الفرض .
ب - لو ذكر فائتة وهناك قوم يصلون فرض الوقت جماعة فالأولى أن
يصلي معهم بنية القضاء لأنا لا نشترط توافق الصلاتين مع اتحاد النظم .
وقال الشافعي : الاشتغال بقضاء الفائتة منفردا أولى من الفرض لأن
هامش
( 1 ) المغني 1 : 677 ، الشرح الكبير 1 : 484 ، المحرر في الفقه 1 : 34 و 35 ، المجموع 3 :
70 ، مسائل أحمد : 48 و 49 ، المدونة الكبرى 1 : 132 - 133 .
( 2 ) المغني 1 : 677 ، الشرح الكبير 1 : 484 .
( 3 ) الأم 1 : 78 ، المغني 1 : 677 ، المجموع 3 : 70 .
( 4 ) محمد : 33 .
( 5 ) المجموع 3 : 70 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 154 ، بدائع الصنائع 1 : 132 .