وقال مالك ، وزفر : يجب الترتيب مع النسيان أيضا ( 1 ) للحديث ( 2 ) .
وهو ممنوع ، ويلزم منه الحرج فإنه لا ينفك من نسيان صلاة ، فإذا ذكرها بعد
مدة طويلة وجب قضاء الجميع .
ج - لو تلبس بالحاضرة ناسيا في الوقت المتسع ثم ذكر أن عليه سابقة عليها
عدل بنيته إلى السابقة ، كما لو دخل في العصر فذكر أنه لم يصل الظهر فإنه يعدل
بنيته ولو قبل التسليم ، وكذا لو كان في العشاء فذكر أن عليه
المغرب ، ولو لم يمكن العدول بأن ركع في الرابعة أتم صلاته ثم صلى
السابقة إن كان في الوقت المشترك ، أو دخل قبل الفراغ من الأولى ، ولو فرغ
مما شرع فيه قبل دخول الوقت المشترك أعاد ما صلاه بعد فعل السابقة ، وكذا
لو كمل العصر ثم ذكر أن عليه الظهر ، أو كمل العشاء ثم ذكر أن عليه
المغرب فإن كان ما فعله في الوقت المشترك ، أو دخل وهو فيه صحت وأتى
بالسابق ، فإن الترتيب إنما يجب مع الذكر ، وإن كان في الوقت المختص
بالسابقة أعاد بعد فعل السابقة .
مسألة 61 : لو دخل في الحاضرة وعليه فائتة نسيها ثم ذكر في الأثناء فإن
كان الوقت ضيقا لا يفضل عن الحاضرة أتمها إجماعا منا ، وإن كان الوقت
متسعا فإن أمكن العدول بالنية إلى الفائتة عدل استحبابا عندنا ، ووجوبا عند
أكثر علمائنا ( 3 ) .
وقال أحمد : يتمها ، ويقضي الفائتة ، ثم يعيد الصلاة التي كان فيها
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 129 ، المغني 1 : 678 ، بدائع الصنائع 1 : 136 ، الشرح الكبير 1 :
489 .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 106 .
( 3 ) منهم : السيد المرتضى في جمل العلم ( في رسائله ) 3 : 38 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 126 ، وابن
البراج في المهذب 1 : 126 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي : 150 ، وابن زهرة في الغنية : 500 ، وابن
إدريس في السرائر : 59 .