الشمس " ( 1 ) .
وقال أصحاب الرأي : النهي متعلق بطلوع الفجر - وبه قال ابن
المسيب ، والنخعي ، وعن أحمد روايتان ( 2 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله
قال : ( ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين ) ( 3 ) وفي
حديث آخر : ( إذا طلع الفجر لا صلاة إلا ركعتا الفجر ) ( 4 ) .
مسألة 47 : إنما تكره في هذه الأوقات نافلة لا سبب لها متقدم على هذه
الأوقات ولا مقارن لها ، فالنوافل الفائتة ، وذات السبب لا تكره في هذه
الأوقات - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله رأى قيس بن
فهد يصلي بعد الصبح ركعتين فقال صلى الله عليه وآله : ( ما هاتان الركعتان
يا قيس ؟ ) فقال : لم أكن صليت ركعتي الفجر فسكت رسول الله صلى الله
عليه وآله ( 6 ) ، ودخل صلى الله عليه وآله على أم سلمة بعد العصر فصلى
ركعتين فقالت أم سلمة : ما هاتان الركعتان ؟ فقال صلى الله عليه وآله :
( ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر فشغلني عنهما الوفد ) ( 7 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن قضاء النوافل
فقال : " ما بين طلوع الشمس إلى غروبها " ( 8 ) وسئل الكاظم عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 174 / 695 ، الإستبصار 1 : 290 / 1066 .
( 2 ) المغني 1 : 790 ، الشرح الكبير 1 : 832 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 25 / 1278 ، سنن البيهقي 2 : 465 .
( 4 ) كنز العمال 7 : 414 / 19583 ( عن الطبراني ) .
( 5 ) المجموع 4 : 170 ، فتح الباري 2 : 46 - 47 ، المغني 1 : 793 - 795 ،
الشرح الكبير 1 : 838 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 22 / 1267 ، سنن الترمذي 2 : 284 / 422 ، مسند أحمد 5 : 447 .
( 7 ) سنن أبي داود 2 : 23 - 24 / 1273 ، سنن الدارمي 1 : 324 و 325 .
( 8 ) التهذيب 2 : 272 / 1084 ، الإستبصار 1 : 290 / 1064 .