( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام وقد سئل عن رجل صلى
بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلها ، أو نام عنها : " يقضيها إذا ذكرها
في أي ساعة ذكرها " ( 2 ) .
وقال أصحاب الرأي : لا يقضي الفرض ولا النفل في الأوقات الثلاثة
إلا عصر يومه عند اصفرار الشمس ، وأما الوقتان الآخران المتعلقان بالفعل
فلا يجوز فيهما فعل شئ من النوافل سواء كان لها سبب أو لم يكن ، لعموم
النهي ( 3 ) ، المتناول للفرائض والنوافل ولأنها صلاة فلم تجز في هذه الأوقات
كالنوافل ( 4 ) . والنهي مخصوص بعصر يومه ، وبالقضاء في الوقتين الآخرين
فنقيس محل النزاع على المخصوص ، وقياسهم ينتقض بذلك .
فروع
:
أ - لو طلعت الشمس وهو في صلاة الصبح أتمها - وبه قال الشافعي ،
وأحمد ( 5 ) - لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا أدرك أحدكم سجدة من
صلاة العصر قبل أن تغيب الشمس فليتم صلاته ، وإذا أدرك سجدة من صلاة
الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، صحيح مسلم 1 : 477 / 315 ، سنن الترمذي 1 : 334 / 177 ،
سنن النسائي 1 : 294 ، سنن أبي داود 1 : 119 / 435 ، سنن ابن ماجة 1 : 228 / 698 ،
سنن الدارمي 1 : 280 ، مسند أحمد 3 : 100 و 282 .
( 2 ) الكافي 3 : 292 / 3 ، التهذيب 2 : 266 / 1059 ، الإستبصار 1 : 286 / 1046 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 486 / 1519 ، سنن الترمذي 3 : 349 / 1030 ، سنن النسائي 1 : 275 .
( 4 ) فتح العزيز 3 : 113 ، المغني 1 : 784 ، الشرح الكبير 1 : 833 ، بداية المجتهد 1 :
103 ، القوانين الفقهية : 53 ، الهداية للمرغيناني 1 : 40 ، اللباب 1 : 88 - 89 ، المبسوط
للسرخسي 1 : 150 .
( 5 ) المجموع 3 : 47 ، المهذب للشيرازي 1 : 60 ، المغني 1 : 784 ، الشرح الكبير 1 :
834 ، المبسوط للسرخسي 1 : 152 .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 146 ، سنن النسائي 1 : 257 .