وقال أصحاب الرأي : تفسد صلاته لأنها صارت في وقت النهي ( 1 ) .
والخاص مقدم .
ب - في انعقاد النوافل في هذه الأوقات إشكال ينشأ من النهي ،
فأشبهت صوم يوم العيد ، ومن الترغيب في الصلاة مطلقا ، وهذه الأوقات
قابلة للصلاة في الجملة لصحة الفرائض فيها فصارت كالصلاة في الحمام ،
وللشافعية وجهان ( 2 ) ، إذا ثبت هذا ، فلو نذر أن يصلي في هذه الأوقات
انعقد نذره إن قلنا بانعقاد الصلاة فيها وإلا فلا .
ج - يجوز فعل الصلاة المنذورة في وقت النهي سواء كان النذر مطلقا أو
موقتا - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لاختصاص النهي بالنافلة ، والنذر واجب .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، لأن وجوبها معلق بفعله وهو النذر فأشبه
النافلة الواجبة بالدخول فيها ( 4 ) . ويبطل بسجود التلاوة ، فإنه متعلق بفعله وهو
التلاوة ، ولا تشبه المنذورة ما وجب بالدخول فيه لأن الدخول مكروه والنذر غير
مكروه في الجملة .
مسألة 49 : لو صلى الصبح ، أو العصر ، أو المغرب منفردا ثم أدرك
جماعة استحب له إعادتها عندنا - وبه قال الشافعي ، والحسن البصري ، وأبو
ثور ( 5 ) - لأن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الصبح في مسجد خيف ،
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 152 ، المجموع 3 : 47 ، المغني 1 : 784 ، الشرح
الكبير 1 : 834 .
( 2 ) المجموع 4 : 181 ، فتح العزيز 3 : 128 .
( 3 ) المجموع 4 : 170 ، فتح الباري 2 : 47 ، المهذب للشيرازي 1 : 99 ، الميزان 1 : 171 ،
رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 1 : 65 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 153 ، فتح الباري 2 : 47 ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 1 :
65 ، الميزان 1 : 171 ، المغني 1 : 784 ، الشرح الكبير 1 : 834 .
( 5 ) المجموع 4 : 223 ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 1 : 68 ، المهذب للشيرازي 1 :
102 ، المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير 1 : 836 .