للحسن البصري ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله صلى على امرأة ماتت في
نفاسها فقام وسطها ( 2 ) .
مسألة 183 : وليس التمام شرطا فيصلى على البعض الذي فيه الصدر
والقلب ، أو الصدر نفسه عند علمائنا ، لأن الصلاة ثبتت لحرمة النفس ،
والقلب محل العلم ، ومنه تنبت الشرايين السارية في البدن ، فكأنه الإنسان
حقيقة ، ولقول الكاظم عليه السلام في الرجل يأكله السبع فتبقى عظامه بغير
لحم ، قال : " يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن " ( 3 ) .
فإذا كان الميت نصفين صلي على النصف الذي فيه القلب ، وعن محمد
ابن عيسى عن بعض أصحابنا يرفعه قال : المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلى
على العضو الذي فيه القلب ( 4 ) .
وعن الصادق عليه السلام قال : " إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له
عضو من أعضائه تام صلي على ذلك العضو ودفن ، فإن لم يوجد له عضو تام
لم يصل عليه ودفن " وذكره ابن بابويه ( 5 ) ، ويحمل العضو التام على الصدر
لاشتماله على ما لم يشتمل عليه غيره من الأعضاء .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : إن وجد الأكثر صلي عليه وإلا فلا ، لأنه
بعض لا يزيد على النصف فلم يصل عليه ، كالذي بان في حياة صاحبه
هامش
( 1 ) المغني 2 : 403 ، الشرح الكبير 2 : 332 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 111 ، صحيح مسلم 2 : 664 / 964 ، سنن أبي داود 3 : 209 / 3195 ، سنن
ابن ماجة 1 : 479 / 1493 ، مسند أحمد 5 : 19 ، سنن النسائي 4 : 72 .
( 3 ) الكافي 3 : 212 / 1 ، الفقيه 1 : 96 / 444 ، التهذيب 1 : 336 / 983 .
( 4 ) المعتبر : 86 .
( 5 ) الفقيه 1 : 104 / 485 ، وانظر كذلك الكافي 3 : 212 / 3 ، والتهذيب 1 : 337 / 987 .