خمس ترويحات ، كل ترويحة أربع ركعات ، بتسليمتين ( 1 ) لأن عمر لما جمع
الناس على أبي صلى بهم عشرين ركعة ( 2 ) ، ونحن نقول بموجبه إذ في العشر
الأواخر يزاد في عدد الركعات لأن ليلة القدر ترجى فيها فناسب الزيادة ، وقد
كان أبي يصلي العشرين في كل ليلة إلى العشر الأواخر فيتخلف في بيته
فيها وكانوا يقولون : أبق أبي ( 3 ) .
وقال مالك : ست وثلاثون لأن أهل المدينة فعلوا ذلك ( 4 ) والراوي
ضعيف ، ولأنهم قصدوا ما رواه أهل مكة حيث كانوا يطوفون سبعا بين كل
ترويحتين فجعل أهل المدينة مكان كل سبع أربع ركعات ( 5 ) .
إذا عرفت هذا فقد روي زيادة على الألف مائة ركعة ليلة النصف يقرأ
في كل ركعة الحمد مرة والإخلاص مائة مرة ( 6 ) .
مسألة 16 : وفي كيفية توزيعها روايتان : إحداهما في كل ليلة عشرون
ركعة ثم في الليالي الأفراد ، وهي ليلة تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ،
وثلاث وعشرين في كل ليلة زيادة مائة ، ثم زيادة عشر في العشر الأواخر
فذلك ألف ركعة لرواية مسعدة بن صدقة ( 7 ) وسماعة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 32 ، فتح العزيز 4 : 264 ، المغني 1 : 833 - 834 ، الشرح الكبير 1 : 784 ،
المبسوط 2 : 144 ، بدائع الصنائع 1 : 288 ، بداية المجتهد 1 : 210 .
( 2 ) المغني 1 : 834 ، الشرح الكبير 1 : 784 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 65 / 1429 ، سنن البيهقي 2 : 498 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 210 ، المجموع 4 : 32 ، فتح العزيز 4 : 264 - 265 ، المغني 1 : 834 ،
الشرح الكبير 1 : 784 - 785 ، المبسوط للسرخسي 2 : 144 .
( 5 ) انظر فتح العزيز 4 : 265 .
( 6 ) انظر مصباح المتهجد : 497 .
( 7 ) التهذيب 3 : 62 / 213 ، الإستبصار 1 : 462 / 1796 .
( 8 ) الفقيه 2 : 88 / 397 ، التهذيب 3 : 63 / 214 و 64 / 217 ، الإستبصار 1 : 462 / 1797
و 464 / 1801 ، إقبال الأعمال : 12 .