النبي صلى الله عليه وآله : ( صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة ) ( 1 )
وهذا يدل على انتفاء المشروعية إذ لو كانت الجماعة مشروعة لكانت أفضل
كغيرها من الصلوات .
والقول الثاني للشافعي : الاجتماع أفضل - وبه قال أحمد في رواية -
وهو مروي عن الليث بن سعد ( 2 ) لأن أحمد روى أن عليا عليه السلام ،
وجابرا وعبد الله صلوها في جماعة ( 3 ) ، وقد بينا أن عليا عليه السلام أنكر
ذلك ( 4 ) وأهل بيته ، وقد أنكر جماعة قيام علي عليه السلام مع الصحابة .
مسألة 19 : ينبغي أن يفصل بين كل ركعتين بالأدعية المأثورة عن أهل
البيت عليهم السلام ، ولا يستحب قيام ليلة الشك لأنها لم تثبت من رمضان
فصلاة رمضان فيها بدعة ، كما أن صومه بنية رمضان بدعة ، ولأن الصحابة
والتابعين لم يصلوها ، ونقل عن أحمد أنه صلاها ( 5 ) لقوله عليه السلام : ( إن
الله فرض عليكم صيامه وسننت لكم قيامه ) ( 6 ) فجعل القيام مع الصيام ،
ونحن نقول بموجبه فإن الصيام يوم الشك بنية رمضان حرام عندنا .
ويستحب أن يقرأ في ليلة ثلاث وعشرين سورة العنكبوت والروم . قال
الصادق عليه السلام : " من قرأ سورتي العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 186 ، صحيح مسلم 1 : 540 / 781 ، سنن النسائي 3 : 198 ، مسند
أحمد 5 : 182 .
( 2 ) المجموع 4 : 31 و 35 ، فتح العزيز 4 : 266 ، المغني 1 : 835 ، الشرح الكبير 1 : 785 .
( 3 ) المغني 1 : 835 ، الشرح الكبير 1 : 785 .
( 4 ) الكافي 8 : 62 / 21 ، تفسير العياشي 1 : 275 / 272 ، السرائر : 491 .
( 5 ) المغني 1 : 838 ، الشرح الكبير 1 : 789 .
( 6 ) سنن النسائي 4 : 158 ، سنن ابن ماجة 1 : 421 / 1328 .