لتعلق النهي به لا بالمستعمل .
ج - قال بعض الشافعية : إنما يكون مستعملا للمجمرة إذا بسط ثوبه
عليها ، فأما إذا كانت بعيدة منه فلا يكون استعمالا ( 1 ) ، وليس بجيد ، بل لو
وضع البخور في الإناء كان استعمالا لها مع الاستنشاق .
د - لا فرق في التحريم بين الرجال والنساء إجماعا ، لوجود المقتضي
فيهما ، وإنما أبيح التحلي في حق المرأة لحاجتها إلى التزين للرجل والتجمل
عنده وهو مختص بالحلي فتختص الإباحة به .
مسألة 324 : يحرم اتخاذ أواني الذهب والفضة من غير استعمال - وهو
أحد قولي الشافعي ( 2 ) - لأن ما حرم استعماله مطلقا حرم اتخاذه على هيئة
الاستعمال كآلات الملاهي ، ولأن فيه تعطيلا للمال ، وسرفا ، وخيلاء ،
ولنهي الباقر عليه السلام عن آنية الذهب والفضة ( 3 ) وهو يتناول الاتخاذ .
ولقول الكاظم عليه السلام : " آنية الذهب والفضة متاع الذين لا
يوقنون " ( 4 ) .
وللشافعي قول بالجواز لأن الخبر ورد بتحريم الاستعمال فلا يحرم
الاتخاذ ، كما لو اتخذ الرجل ثياب الحرير ( 5 ) . والفرق عدم تحريم الثياب
مطلقا فإنها تباح للنساء ، وللتجارة .
مسألة 325 : لو توضأ أو اغتسل من آنية الذهب والفضة فعل محرما
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 250 ، فتح العزيز 1 : 302 ، مغني المحتاج 1 : 29 .
( 2 ) فتح العزيز 1 : 302 ، كفاية الأخيار 1 : 10 ، مغني المحتاج 1 : 29 .
( 3 ) الكافي 6 : 267 / 4 ، المحاسن 582 / 59 .
( 4 ) الكافي 6 : 268 / 7 ، المحسان : 582 / 62 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 29 ، المغني 1 : 93 ، الشرح الكبير 1 : 85 - 86 .