المفضض ، وأعزل فمك عن موضع الفضة " ( 1 ) .
ومنعه في الخلاف لما فيه من الخيلاء ، والبطر ، وتعطيل المال ( 2 ) ولما
رواه بريد عن الصادق عليه السلام : أنه كره الشرب في الفضة وفي القداح
المفضضة وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشط كذلك ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن كان المضبب على شفة الإناء لم يجز الشرب منه
لئلا يكون شاربا على فضة ، وإن كان في غيرها جاز ( 4 ) .
وقال بعض الشافعية : لا فرق بين أن يكون على شفته أو غيرها في
التحريم ، وبه قال مالك ( 5 ) .
ومن الشافعية من قسم المضبب أربعة أقسام : يسير لحاجة كحلقة
القصعة وضبتها وهو مباح ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان حلقة قصعته
وقبيعة سيفه من فضة ( 6 ) ، وأذن لعرفجة بن أسعد لما قطع أنفه يوم الكلاب أن
يتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه ، فأذن له أن يتخذ أنفا من ذهب ( 7 ) ، وكثير
لحاجة فيكره لكثرته ، ولا يحرم للحاجة إليه ، وقليل لغير حاجة فلا يحرم
لقلته ، ويكره لعدم الحاجة إليه ، وكثير لغير حاجة ويحرم ( 8 ) - خلافا لأبي
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 91 - 92 / 392 .
( 2 ) قال الشيخ في الخلاف 1 : 69 المسألة 15 يكره استعمال أواني الذهب والفضة ، وكذلك المفضض
منهما ، وحكى المحقق أيضا قوله في المعتبر : 126 ، ثم قال : ومراده بالتحريم . فلاحظ .
( 3 ) الكافي 6 : 267 / 5 ، الفقيه 3 : 222 / 1032 ، التهذيب 9 : 91 / 387 .
( 4 ) المجموع 1 : 258 ، فتح العزيز 1 : 304 .
( 5 ) المجموع 1 : 258 ، فتح العزيز 1 : 304 ، أقرب المسالك 1 : 4 ، الشرح الصغير 1 : 25 .
( 6 ) سنن الترمذي 4 : 200 و 201 / 1690 و 1691 ، سنن النسائي 8 : 219 .
( 7 ) سنن الترمذي 4 : 240 / 1770 ، سنن النسائي 8 : 163 - 164 ، مسند أحمد 4 : 342
و 5 : 23 ، أسد الغابة 3 : 400 ، سنن أبي داود 4 : 92 / 4232 .
( 8 ) المجموع 1 : 258 ، فتح العزيز 3 : 304 - 306 ، المهذب للشيرازي 1 : 19 .