الجمع ، كما إذا تنفل بينهما . والجواز لأنهما فريضتان صلاهما بتيممين ،
والتفريق ليس بصحيح لأنه من مصلحة الصلاة فلا يزيد على قدر الإقامة في
العادة ( 1 ) .
ج - لو نسي تعيين الفائتة كفاه تيمم واحد للثلاث أو الخمس عندنا
- وهو ظاهر - وعند أكثر الشافعية ، لأن الفريضة واحدة والزائد وإن وجب فإنه
تابع ، وعند بعضهم يفتقر إلى خمس تيممات لوجوب الجميع ( 2 ) .
ولو ترك فريضتين من خمس أجزاه تيمم واحد عندنا ، ولا يكفي عند
الشافعي [ إلا ] ( 3 ) تيممان ، لأنه لا بد أن يجمع بين صلاتين بتيمم واحد فربما كانت
المتروكتان ، بل إما أن يصلي الخمس بخمس تيممات أو يصلي ثماني
صلوات بتيممين ، فيصلي الفجر والظهرين والمغرب بتيمم ثم الظهرين
والعشاءين بتيمم ، فإن كانت الصبح والعشاء فقد صلاهما بتيممين ، وإن
كانت غيرهما فقد صلاهما في دفعتين بتيممين .
ولو ترك صلاتين من يومين ، فإن كانتا مختلفتين فهي كما لو تركهما من
يوم واحد ، وإن كانتا متفقتين كصبحين أو ظهرين لم يؤدهما إلا بأن يؤدي
عشر صلوات بتيممين خمسة بتيمم ، وخمسة بتيمم ، أو بعشر تيممات ( 4 ) ،
وعندنا يجزي تيمم واحد للجميع .
د - يجوز أن يجمع بين فريضة وما شاء من النوافل بتيمم واحد ، وهو
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 240 و 252 .
( 2 ) المجموع 2 : 296 ، فتح العزيز 2 : 345 ، الوجيز 1 : 22 ، السراج الوهاج : 29 ، مغني
المحتاج : 103 و 104 .
( 3 ) الزيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) المجموع 2 : 296 - 298 ، فتح العزيز 2 : 345 - 348 ، الوجيز 1 : 22 ، السراج الوهاج : 29
و 30 ، مغني المحتاج 1 : 104 .