أصح قولي الشافعي ( 1 ) ، لأن النفل تبع للفرض واستباحة المتبوع تستلزم
استباحة التابع ، وفي قول له : لا تصلى النافلة بتيمم أصلا ( 2 ) لأنه أبيح
للضرورة ولا ضرورة في النافلة ، وعلى الأول إن شاء قدم النوافل ، وإن شاء
أخرها ، وله قول آخر : عدم تقديم النافلة لأن التابع لا يتقدم المتبوع ( 3 ) .
ه - إذا صلى الفريضة بتيمم جاز أن يطوف فرضا ، وعند الشافعي لا بد
من تيمم جديد ( 4 ) ، وجوز أن يصلي ركعتي الطواف بتيمم الطواف لأنهما
إما سنة أو تابعة للطواف إذ ليست مقصودة بذاتها ( 5 ) .
و - يجوز أن يصلي بتيمم واحد منذورتين ، ومكتوبة ومنذورة ، وهو أحد
وجهي الشافعي ، لأن المنذور يسلك به مسلك أقل ما يتقرب به إلى الله تعالى
فصار كالنافلة ، وفي الآخر : لا يصح لأن النذر يسلك به مسلك واجبات
الشرع ( 6 ) .
ز - ليس من شرط الصلاة على الجنائز الطهارة عندنا - خلافا للجمهور
وقد سبق - نعم يستحب ، ويجوز التيمم لها مع وجود الماء .
ولو فقد الماء فاستحباب التيمم أولى ، فلو صلى بتيمم مكتوبة جاز أن
يصلي على جنازة به ، وهو أحد قولي الشافعي ، لأنها ليست من فرائض
الأعيان فألحقت بالنوافل في الحكم ، وفي الآخر : لا بد من تيمم لها مقصود
هامش
( 1 ) الأم 1 : 47 ، المجموع 2 : 224 ، السراج الوهاج : 29 ، الوجيز 1 : 22 ، أحكام القرآن
للجصاص 2 : 382 ، المحلى 2 : 129 .
( 2 ) المجموع 2 : 224 .
( 3 ) المجموع 2 : 224 .
( 4 ) المجموع 2 : 293 ، مغني المحتاج : 103 .
( 5 ) المجموع 2 : 294 ، الوجيز 1 : 22 .
( 6 ) المجموع 2 : 293 ، الوجيز 1 : 22 ، مغني المحتاج 1 : 103 .