و - لو نوى إباحة فرض التيمم ، صح ، وهو أحد وجهي الشافعي كما لو
توضأ بهذه النية ، والآخر : يبطل لأنه عن ضرورة فلا يجعل مقصدا ولهذا لا
يستحب تجديده بخلاف الوضوء ( 1 ) .
ز - ليست التسمية شرطا في التيمم خلافا للظاهرية ( 2 ) .
ح - لو تيمم الصبي للنافلة ، أو للفريضة ثم بلغ جاز أن يستبيح الفريضة
لأن طهارته شرعية ، والنافلة لا تصح إلا مع رفع المنع بالطهارة ، وعندي فيه نظر .
مسألة 305 : ثم يمسح وجهه بكفيه من قصاص الشعر إلى طرف
الأنف الأعلى بعد الضرب بالكفين .
ولا يجب استيعاب الوجه عند أكثر علمائنا ( 3 ) لقوله تعالى : * ( فامسحوا
بوجوهكم ) * ( 4 ) والباء للتبعيض إذ دخولها على المتعدي بنفسه يفيده ، وإلا
كانت زائدة ، والأصل عدمها ، وإنكار ورودها له غير مسموع لشهادة البعض
به ، وتنصيص الباقر عليه السلام ( 5 ) .
ولأن زرارة سأل الصادق عليه السلام عن التيمم فضرب بيديه الأرض ثم
رفعهما فنفضهما ومسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 225 ، كفاية الأخيار 1 : 35 ، السراج الوهاج : 28 ، مغني المحتاج 1 : 98 .
( 2 ) نسبه إليهم المحقق في المعتبر : 108 .
( 3 ) منهم المفيد في المقنعة : 8 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل 3 : 25 ، والشيخ الطوسي في المبسوط
1 : 33 ، وسلار في المراسم : 54 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي : 136 ، وابن حمزة في الوسيلة : 72 ،
والمحقق في شرائع الإسلام 1 : 48 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) الكافي 3 : 30 / 4 ، التهذيب 1 : 61 / 168 ، الإستبصار 1 : 62 - 63 / 186 ، علل الشرائع
: 279 الباب 190 .
( 6 ) الكافي 3 : 61 / 1 ، التهذيب 1 : 207 / 601 ، الإستبصار 1 : 170 / 590 ، وفيها عن الإمام الباقر
عليه السلام ، وأورده عن الإمام الصادق عليه السلام المحقق في المعتبر : 106 .