الفصل الثالث : في كيفيته
مسألة 304 : ويجب فيه النية بإجماع علماء الإسلام إلا الأوزاعي ،
والحسن بن صالح بن حي فإنهما قالا : يجوز بغير نية ( 1 ) ، وهو خطأ لانعقاد
الإجماع من دونهما وقد سبق ، وكيفيتها القصد بالقلب إلى التيمم لاستباحة
الصلاة ، أو ما شرطه الطهارة لوجوبه أو ندبه قربة إلى الله ، ويجب استدامتها
حكما حتى يفرغ ، والمقارنة فلا يجوز أن يتقدم على الضرب ويجوز أن
يقارن ابتداء المسح ، والضرب .
ولا يجوز أن ينوي رفع الحدث لامتناعه به ، فلو نواه احتمل الإجزاء
لاستلزامه الاستباحة فيدخل تحت النية ، وعدمه ، وهو أصح وجهي
الشافعية ( 2 ) ، لأنه لا يرفعه وإلا لما بطل إلا به .
فروع
:
أ - لا يشترط تعيين الفريضة - وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي في أصح
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 313 ، فتح الباري 1 : 344 ، المغني 1 : 286 ، الشرح الكبير 1 : 292 - 293 ،
أحكام القرآن لابن العربي 2 : 559 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 334 ، تفسير القرطبي
5 : 213 ، بداية المجتهد 1 : 67 ، المحلى 2 : 146 .
( 2 ) المجموع 2 : 220 ، الوجيز 1 : 21 ، كفاية الأخيار 1 : 35 ، السراج الوهاج : 28 ،
المغني 1 : 286 .