الوجهين ( 1 ) - كما لا يشترط في الوضوء تعيين الحدث ، ولو عينها لم تتعين
عندنا ، وجاز أن يصلي غيرها ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي في أحد
الوجهين ( 2 ) .
ب - لو نوى استباحة الصلاة مطلقا استباح الفريضة - وبه قال أبو
حنيفة ( 3 ) - لأن كل طهارة صحت للنفل صحت للفرض ، كالطهارة بالماء .
وقال الشافعي ، ومالك ، وأحمد : لا يستبيح الفرض لقوله صلى الله
عليه وآله : ( إنما الأعمال بالنيات ) ( 4 ) ولم ينو الفرض ( 5 ) . ويندفع بأنه نوى
الاستباحة فيعم كرفع الحدث .
ج - لو نوى استباحة الفرض والنفل معا أبيحا له ، وفي وجه للشافعي :
ليس له النفل بعد خروج وقت الفريضة إن كان قد عينها ( 6 ) .
ولو نوى استباحة الفرض جاز أن يتنفل به - وبه قال أبو حنيفة ،
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 221 و 224 ، كفاية الأخيار 1 : 36 ، مغني المحتاج 1 : 98 ، بدائع الصنائع 1 : 52 ،
المغني 1 : 288 .
( 2 ) السراج الوهاج : 28 ، كفاية الأخيار 1 : 36 ، بدائع الصنائع 1 : 52 ، المغني 1 : 287 .
( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 52 ، المغني 1 : 287 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، صحيح مسلم 3 : 1515 / 1907 ، سنن أبي داود 2 : 262 / 2201 ،
مسند أحمد 1 : 25 ، سنن الترمذي 4 : 179 / 1647 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 / 4227 ،
مسند الطيالسي : 9 ، الجامع الصغير 1 : 5 / 1 ، إحكام الأحكام 1 : 7 / 1 ، متن عمدة الأحكام :
20 ، المحرر في الحديث 2 : 651 / 1199 ، الايمان لابن منده 1 : 363 / 201 ، سنن
البيهقي 7 : 341 ، الأذكار : 13 .
( 5 ) المجموع 2 : 222 ، كفاية الأخيار 1 : 36 ، مغني المحتاج 98 1 ، بلغة السالك 1 : 73 ،
المغني 1 : 287 ، الشرح الكبير 1 : 294 .
( 6 ) المجموع 2 : 224 ، الوجيز 1 : 21 .