والشافعي في أحد الوجهين ( 1 ) - لأن النوافل أتباع الفرائض ، وفي الآخر : لا
يصح - وبه قال مالك - لأنها طهارة ضرورة فلا يؤدي بها ما لا ضرورة إليه ولم
يقصده ( 2 ) .
ولو نوى النفل ولم يخطر له الفرض جاز أن يصلي به الفرض
عندنا - وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي في وجه ( 3 ) - لأنه نوى ما يحتاج إلى
الطهارة ، وقال مالك ، وأحمد ، وأصح وجهي الشافعي : بالمنع ( 4 ) لأن
الفرض أصل فلا يجعل تابعا ، وهو ممنوع كالوضوء ، وبعض الشافعية منع
من النفل وإن نواه لأنه جعل التابع أصلا ( 5 ) .
د - لو تيمم لفرضين أو فائتتين أو منذورين ( 6 ) صح عندنا - وبه قال أبو
حنيفة ( 7 ) - وللشافعي وجهان ( 8 ) .
ه - إذا نوى الفريضة استباح النافلة إجماعا ، وكذا يستبيح مس
المصحف ، وقراءة القرآن ، ووطئ الحائض ( 9 ) ، ولو نوى استباحة أحد هذه
الأشياء استباح الباقي ، والفريضة عندنا ، خلافا للشافعي في الفريضة وفي
النافلة وجهان ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 47 ، المجموع 2 : 224 ، الوجيز 1 : 21 ، كفاية الأخيار 1 : 36 ، المغني 1 : 288 .
( 2 ) المجموع 2 : 224 ، مغني المحتاج 1 : 98 ، المدونة الكبرى 1 : 47 .
( 3 ) المجموع 2 : 222 و 224 و 242 ، المبسوط للسرخسي 1 : 117 .
( 4 ) الأم 1 : 47 ، المجموع 2 : 222 ، المغني 1 : 287 ، المنتقى للباجي 1 : 111 ، الوجيز 1 : 21 ،
المبسوط للسرخسي 1 : 117 ، كفاية الأخيار 1 : 36 ، الإنصاف 1 : 291 ، السراج الوهاج : 28 .
( 5 ) المجموع 2 : 223 .
( 6 ) في الطبع الحجري و " ش " : المندوبين .
( 7 ) شرح فتح القدير 1 : 121 ، الهداية للمرغيناني 1 : 27 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 382 و 395 .
( 8 ) المجموع 2 : 225 ، الوجيز 1 : 21 .
( 9 ) أي : الحائض لو انقطع دمها وتعذر الغسل وأراد الزوج أن يطأها جاز لها التيمم ثم يستبيح الوطئ .
10 ) الأم 1 : 47 ، المجموع 2 : 223 ، مغني المحتاج 1 : 99 ، كفاية الأخيار 1 : 36 .