ه - لو تيمم الفاقد ، ثم وجد من الماء ما لا يكفيه لم ينتقض تيممه
مطلقا عند أصحابنا ، وفي الوضوء عندنا ، وأما في الغسل ، فيحتمل ذلك إن
لم نوجب استعمال القاصر ، وإلا انتقض فيستعمله ، ثم يتيمم ، والوجهان
للشافعي مطلقا ( 1 ) .
و - لو تيمم من الجنابة وصلى فريضة واحدة ثم أحدث لم يجز له أن
يصلي فريضة ولا نافلة لوجود الحدث ، فإن وجد من الماء ما يكفيه لوضوئه
خاصة احتمل وجوب استعماله في غسل الرأس ، وتيمم لما يستقبل من
الصلوات .
وبعض الشافعية قال : إن توضأ به ارتفع حدثه ، وصلى به النافلة
خاصة ، لأن التيمم الذي ناب عن غسل الجنابة أباح له فريضة واحدة وما شاء
من النوافل ، فإذا توضأ ارتفع تحريم النوافل ولم يستبح فريضة لأنه وضوء لا
ينوب عن الجنابة ( 2 ) ، وهو نادر لأنه وضوء يبيح النافلة دون الفريضة .
ز - لو تضرر بعض أعضائه بالماء لمرض تيمم ولم يغسل الصحيح ،
وقال في الخلاف ، والمبسوط : لو غسله وتيمم كان أحوط ( 3 ) ، وكذا لو كان
بعض أعضائه نجسا ولا يقدر على طهارته بالماء تيمم وصلى ، ولا إعادة في
شئ من ذلك لأنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة .
ح - لو وجد من التراب ما يكفيه لوجهه خاصة كان كفاقد المطهر ، وهو
أحد وجهي الشافعية ، والثاني : يجب استعماله فيه لأن التراب ليس له بدل ،
فصار كما لو قدر على ستر بعض العورة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 270 .
( 2 ) المجموع 2 : 271 .
( 3 ) الخلاف 1 : 154 مسألة 105 ، المبسوط للطوسي 1 : 35 .
( 4 ) المجموع 2 : 270 .