الفصل الثاني : فيما يتيمم به .
مسألة 296 : لا يجوز التيمم إلا بما يقع عليه اسم الأرض
بالإطلاق ، سواء كان ترابا ، أو حجرا ، أو حصا عند أكثر علمائنا ( 1 ) .
وجوز مالك ، وأبو حنيفة التيمم بالحجر وإن لم يكن عليه غبار ( 2 ) كما
ذهبنا إليه ، لقوله عليه السلام : ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) ( 3 ) .
ولقول الباقر عليه السلام في التيمم : " تضرب بكفيك على
الأرض " ( 4 ) .
ولأنه أرض اكتسب حرارة فتحجر ، والتغاير في الأوصاف لا تخرج
الماهية عن حقيقتها .
ومنع الشافعي ، وأحمد ، وداود ، وأبو يوسف من التيمم
هامش
( 1 ) منهم السيد المرتضى وابن الجنيد كما في المعتبر : 102 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 31 ، وابن
إدريس في السرائر : 26 .
( 2 ) بلغة السالك 1 : 74 ، المبسوط للسرخسي 1 : 109 ، شرح فتح القدير 1 : 113 ، بدائع الصنائع
1 : 53 ، المجموع 2 : 213 ، المغني 1 : 281 ، الميزان 1 : 122 .
( 3 ) الفقيه 1 : 155 / 724 وانظر سنن النسائي 1 : 210 ، مسند أحمد 5 : 148 ، سنن ابن ماجة
1 : 188 / 567 .
( 4 ) التهذيب 1 : 212 / 615 ، الإستبصار 1 : 171 / 595 .