والقليل يسمى به ، وليس هذا القول عندي بعيدا من الصواب لإمكان
حصول ما يكمل الطهارة ، مع أن الموالاة غير واجبة .
ب - المحدث إذا وجد من الماء ما يكفيه لبعض الأعضاء لم يجب
استعماله فيه عندنا قطعا - وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود ،
والمزني وأحمد ( 1 ) - بل يجب التيمم لانتفاء الغرض وهو الطهارة باستعماله ،
وقوله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء ) * ( 2 ) يريد المطهر .
وقال عطاء ، والحسن بن صالح : يجب استعمال الماء والتيمم
معا ( 3 ) ، وللشافعي قولان ، أصحهما : الثاني ( 4 ) ، لما تقدم في الجنب .
والموجبون في البابين ، أوجبوا تقديم الماء ليصير فاقدا ، وراعوا
الترتيب في الوضوء إلى أن ينفد ، وفي الغسل يغسل ما شاء من بدنه لعدم
الترتيب عندهم فيه .
ج - لو وجدت الحائض من الماء ما يكفي الوضوء خاصة وجب
استعماله فيه ، والتيمم للغسل لتعددهما ، وتتخير في التقديم لاستقلالهما .
د - لو وجد ما يصلح لبعض الأعضاء ، وفقد التراب فحكمه حكم فاقد
المطهر ، وللشافعي قولان ، أحدهما : وجوب استعماله إذ لا بدل للغسل يعدل
إليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 113 ، المنتقى للباجي 1 : 110 ، المغني 1 : 271 ، الشرح الكبير
1 : 281 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) المجموع 1 : 268 ، المغني 1 : 270 .
( 4 ) فتح العزيز 2 : 223 - 224 ، كفاية الأخيار 1 : 39 ، مغني المحتاج 1 : 89 ، المغني 1 : 270 .
( 5 ) الأم 1 : 49 ، المجموع 2 : 268 ، مغني المحتاج 1 : 89 ، المغني 1 : 270 ، الشرح
الكبير 1 : 281 .