ما يكفيه لوضوئه للصلاة ، أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : " يتيمم ألا ترى أنه
جعل عليه نصف الطهور " ( 1 ) .
وقال الحسن البصري : إذا كان معه من الماء ما يغسل به وجهه ويديه
غسلهما ولا يتيمم ، وبه قال عطاء ، وزاد عليه فقال : لو وجد من الماء ما
يغسل به وجهه غسله ومسح كفيه بالتراب لأن الماء هو الأصل وهو أولى من
التراب ، فإذا أجزأه التراب في الوجه واليدين فالماء أولى ( 2 ) .
وهو غلط لأن التيمم طهارة كاملة ، ولهذا لا يلزمه مسح سواهما بالتراب
مع قدرته عليه ، بخلاف غسل الوجه واليدين فإنه بعضها فلا ينوب مناب
جميعها .
فروع
:
أ - قال أصحابنا : لا يجب استعمال الماء - وبه قال أبو حنيفة ،
ومالك ، والأوزاعي ، وداود ، والمزني ، وأحمد ، والشافعي في أحد
القولين ( 3 ) - لأن هذا الماء لا يطهره فلا يلزمه استعماله كالنجس ، وللخبر عن
الصادق عليه السلام ( 4 ) . والآخر : يجب - وبه قال عطاء ، والحسن بن
صالح ، وأحمد ( 5 ) - لأنه قدر على البعض فيجب ، إذ الأمر بالجميع يستلزم
البعض كالسترة وإزالة النجاسة ، ولأنه تعالى شرط عدم ما يسمى ماء ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 404 / 1266 .
( 2 ) حلية العلماء 1 : 197 .
( 3 ) المجموع 2 : 268 ، فتح العزيز 2 : 223 ، المبسوط للسرخسي 1 : 113 ، أحكام القرآن
للجصاص 2 : 374 ، بدائع الصنائع 1 : 50 ، تفسير القرطبي 5 : 230 ، المنتقى
للباجي 1 : 115 ، المغني 1 : 270 ، الشرح الكبير 1 : 281 .
( 4 ) التهذيب 1 : 404 / 1266 .
( 5 ) المغني 1 : 270 ، المجموع 2 : 268 .
( 6 ) المائدة : 6 .