وقال أصحاب الرأي : إن كانت الزيادة يتغابن الناس بمثلها وجب
شراؤه كالوكيل بالشراء له أن يشتري بزيادة يسيرة ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد منا ( 2 ) ، والشافعي : لا يجب الشراء وإن زاد يسيرا ،
لأنه يجوز له التيمم لحفظ المال فلا يناسب وجوب الشراء بأكثر من ثمن المثل
لأنه تضييع له ( 3 ) .
والقليل والكثير واحد ، ولهذا يكفر مستحله ، ويفسق غاصبه ، ويجوز
الدفع عنه . ونمنع التساوي بين الأصل والفرع لتفويت الثواب الكثير في
الفرع والعوض المساوي في الأصل .
ب - إن اعتبرنا ثمن المثل ، احتمل التقويم في ذلك الوقت والمكان
لاختلاف القيمة باختلافهما ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والآخر : اعتبار أجرة
الاستقاء والنقل إلي ذلك المكان إذ لا ثمن للماء ( 4 ) .
ج - لو بذل له بثمن غير مجحف إلى أجل وكان قادرا عليه وجب الشراء
لتمكنه ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال بعض الجمهور : لا يجب لأن عليه ضررا في بقاء الدين في ذمته
وربما تلف ماله قبل أدائه ( 6 ) .
ونمنع التضرر ، ولو لم يكن قادرا لم يجب الشراء قطعا .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 115 ، بدائع الصنائع 1 : 48 ، المجموع 2 : 255 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 101 .
( 3 ) المجموع 2 : 254 ، الوجيز 1 : 19 ، مغني المحتاج 1 : 90 ، المغني 1 : 273 ، الشرح
الكبير 1 : 276 .
( 4 ) المجموع 2 : 254 ، الوجيز 1 : 19 ، مغني المحتاج 1 : 90 .
( 5 ) الأم 1 : 46 ، المجموع 2 : 253 .
( 6 ) المغني 1 : 274 ، الشرح الكبير 1 : 277 .