لأنهما لا يقضيان ( 1 )
والوجه عندي : وجوب التيمم لتعذر استعماله في هذه الصلاة ، نعم لو
تمكن من استعماله وإدراك ركعة من الصلاة لم يجز التيمم ، ولو كان التفريط
منه فالأقرب وجوب الصلاة بتيمم والإعادة ، ويحتمل الاشتغال بالطهارة
والقضاء .
ولو خاف غير الواجد فوت الوقت بالطلب سقط ، وتيمم ، ولا إعادة .
مسألة 292 : لو انتهى المسافرون إلى بئر ، وافتقروا إلى التناوب لضيق
موقف النازح ، أو لاتحاد الآلة ، أو لغير ذلك ، فمن توقع انتهاء النوبة إليه قبل
خروج الوقت وجب عليه الصبر ، ومن علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد
الفوات ، أو ظن ذلك وجب عليه التيمم ولا إعادة عليه لعدم تمكنه من
الاستعمال .
وقال الشافعي : يصبر ، ويتوضأ بعد الوقت لقدرته على الوضوء ( 2 ) .
ولو كان لجماعة ثوب واحد يتناوبونه وبينهم ترتيب إما من المالك ، أو
بالقرعة وعلم بعضهم أن النوبة لا تصل إليه في الوقت صلى عاريا .
وقال الشافعي : يجب الصبر وإن فات الوقت ( 3 ) . وليس بجيد ، إذ لو
وجب على من تعذر عليه بعض فروض الصلاة في وقته وقدر عليه بعده
الصبر ، لم يبح للعادم التيمم لوصوله إلى الماء بعد الفوات .
ولو كان قوم في سفينة ، ولا يتمكن من القيام فيها أكثر من واحد ،
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 118 - 119 ، اللباب 1 : 34 ، بدائع الصنائع 1 : 55 ، المجموع
2 : 244 .
( 2 ) المجموع 2 : 246 ، الوجيز 1 : 19 .
( 3 ) المجموع 2 : 246 ، الوجيز 1 : 19 .