( من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة قول أحدهما عليهما السلام : " إذا اغتسلت بعد
طلوع الفجر أجزأك للجنابة والجمعة " ( 2 ) .
ولأن القصد التنظيف للصلاة ، وإزالة الرائحة الكريهة من البدن
للاجتماع فيستحب عنده وليس شرطا .
وقال مالك : لا يعتد بالغسل إلا أن يتصل به الرواح ( 3 ) لقوله عليه
السلام : ( من جاء إلى الجمعة فليغتسل ) ( 4 ) وليس فيه دلالة .
ه - لا يجوز إيقاعه قبل الفجر اختيارا ، فإن قدمه لم يجزئه إلا إذا يئس
من الماء - وبه قال الشافعي ( 5 ) - للإجماع ، ولأن النبي عليه السلام أضاف
الغسل إلى اليوم ( 6 ) . وقال الأوزاعي : يجوز قبل الفجر لأنه يوم عيد فجاز قبل
الفجر كالعيدين ( 7 ) . ونمنع حكم الأصل ، والفرق أن وقت العيد طلوع
الشمس ، فيضيق على الناس وقت الغسل من الفجر فيجوز قبله ، بخلاف
الجمعة لأنها بعد الزوال .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 582 / 850 ، سنن الترمذي 2 : 372 / 499 ، الموطأ 1 : 101 / 1 ، مسند
أحمد 2 : 460 .
( 2 ) الكافي 3 : 141 / 1 ، التهذيب 1 : 107 / 279 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 145 ، المجموع 4 : 536 ، المغني 2 : 200 ، الشرح الكبير 2 : 200 ،
المحلى 2 : 22 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 2 و 4 و 6 ، صحيح مسلم 2 : 579 / 844 ، سنن النسائي 3 : 93 ، مسند
أحمد 1 : 15 ، 46 ، سنن ابن ماجة 1 : 346 / 1088 و 349 / 1098 ، سنن البيهقي 1 : 297 ،
سنن الدارمي 1 : 361 .
( 5 ) المجموع 4 : 534 ، مغني المحتاج 1 : 291 .
( 6 ) صحيح البخار 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 581 / 846 ، سنن ابن ماجة 1 : 346 / 1089 .
( 7 ) المغني 2 : 200 ، الشرح الكبير 2 : 200 ، المجموع 4 : 536 .