وقال الصدوق : إنه واجب ( 1 ) - وبه قال الحسن البصري ، وداود ،
ومالك ، وأهل الظاهر ( 2 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( غسل الجمعة
واجب على كل محتلم ) ( 3 ) .
وقال الرضا عليه السلام وقد سئل عن غسل الجمعة : " واجب على كل
ذكر وأنثى من حر وعبد " ( 4 ) وهو محمول على شدة الاستحباب عملا بالجمع
بين الأحاديث وبأصالة البراءة .
فروع
:
أ - استحباب غسل الجمعة مؤكد للرجال والنساء ، سفرا
وحضرا ، وغسل مس الميت آكد ، أما إن قلنا بوجوبه - على ما
اخترناه - فظاهر ، وإن قلنا : إنه سنة فكذلك لأن سببه وجد منه فهو بغسل الجنابة
أشبه ، ولأن الخلاف في وجوبه أكثر من خلاف غسل الجمعة ، وهو أحد
قولي الشافعي ، والثاني : غسل الجمعة ( 5 ) لورود الأخبار بوجوبه ( 6 ) .
والفائدة تظهر فيما لو اجتمع اثنان على ماء مباح ، أحدهما من أهل
الجمعة ، والآخر ليس من أهلها وقد مس ميتا .
ب - وهو مستحب لآتي الجمعة وغيره كالنساء ، والعبيد ، والمسافرين
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 61 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 164 ، القوانين الفقهية : 32 ، المحلى 2 : 8 ، المجموع 4 : 535 ،
المبسوط للسرخسي 1 : 89 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 580 / 846 .
( 4 ) الكافي 3 : 41 / 1 و 42 / 2 ، التهذيب 1 : 111 / 291 ، الإستبصار 1 : 103 / 336 .
( 5 ) المجموع 2 : 203 - 204 و 5 : 186 ، مغني المحتاج 1 : 292 .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 3 صحيح مسلم ، 2 : 580 / 846 ، سنن ابن ماجة 1 : 246 / 1089 .