ويُحتمل الثاني ؛ لأنّه لو أنفق نفقة المعسر لما لزمه نفقة الأقارب .
وللشافعي قولان ( 1 ) .
مسألة 305 : لا يُباع على المفلس مسكنه ولا خادمه ولا فرس ركوبه ،
وقد تقدّم ( 2 ) ذلك في باب الدَّيْن .
وقد وافقنا على عدم بيع المسكن أبو حنيفة وأحمد وإسحاق ؛ لأنّه
ممّا لا غنى للمفلس عنه ، ولا يمكن حياته بدونه ، فلم يصرف في دَيْنه ،
كقوته وكسوته ( 3 ) .
وقال الشافعي : يُباع جميع ذلك - وبه قال شريح ومالك - ويستأجر
له بدلها - واختاره ابن المنذر - لقوله ( عليه السلام ) في المفلس : " خُذُوا ما وجدتم " ( 4 )
وقد وجد عقاره ( 5 ) .
وهو قضيّة شخصيّة جاز أن يقع في مَنْ لا عقار له ، مع أنّ الشافعي
قال : إنّه يُعدل في الكفّارات المرتّبة إلى الصيام وإن كان له مسكن وخادم ،
ولا يلزمه صرفهما إلى الإعتاق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 22 ، روضة الطالبين 3 : 380 .
( 2 ) في ج 13 ، ص 16 ، المسألة 13 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 328 ، المغني 4 : 537 ، الشرح الكبير 4 : 536 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1191 / 1556 ، سنن ابن ماجة 2 : 789 / 2356 ، سنن أبي داوُد
3 : 276 / 3469 ، سنن النسائي 7 : 265 ، سنن البيهقي 5 : 305 ، و 6 : 50 ،
المصنّف - لابن أبي شيبة - 7 : 319 / 3302 ، مسند أحمد 3 : 461 / 11157 ،
المستدرك - للحاكم - 2 : 41 .
( 5 ) الأُمّ 3 : 202 ، مختصر المزني : 104 ، الحاوي الكبير 6 : 328 ، المهذّب
- للشيرازي - 1 : 329 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 106 ، الوسيط 4 : 15 ، الوجيز 1 :
171 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 22 ، روضة الطالبين 3 : 380 ، منهاج الطالبين :
121 .
( 6 ) الأُمّ 5 : 283 ، مختصر المزني : 205 ، الحاوي الكبير 10 : 496 ، الوجيز 1 :
171 ، و 2 : 83 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 22 ، و 9 : 314 - 315 ، الوسيط 4 :
15 ، روضة الطالبين 6 : 270 .