[ ويلزمه كفن الزوجة ] ( 1 ) وهو أحد قولي الشافعي ( 2 ) .
وقال في الآخَر : لا يلزمه كفنها - وبه قال أحمد - لأنّ النفقة وجبت
في مقابلة الاستمتاع وقد فات بالموت ، فسقطت النفقة ، بخلاف الأقارب ،
فإنّ قرابتهم باقية ( 3 ) .
وينتقض بالعبد ؛ فإنّ النفقة وجبت بالملك وقد زال بموته ومع هذا
يجب تجهيز العبد .
إذا ثبت هذا ، فإنّه يكفّن الكفن الواجب ، وهو ثلاثة أثواب : مئزر ،
وقميص ، وإزار عندنا .
ومَن اقتصر في الواجب على الواحد اقتصر عليه ( 4 ) هنا .
ولا يجوز أن يكفّن أزيد ممّا تستحبّ زيادته ، إلاّ بإذن الغرماء .
مسألة 309 : لا يؤمر المفلس بتحصيل ما ليس بحاصل له وإن
لم يُمكَّن من تفويت ما عنده حتى لو جنى على المفلس أو على عبده
جان ، فله القصاص ، ولا يلزمه أن يعفو على المال ؛ لأنّه اكتساب .
ولو أوجبت الجناية المالَ ، لم يكن له العفو مجّاناً ؛ لأنّه تفويت ، إلاّ
بإذن الغرماء .
وكذا لو قُتل المفلس ، لم يكن لوارثه العفوُ مجّاناً إن كان قُتل خطأً .
ولو أسلم في شيء ، لم يكن له أن يقبض أدون صفةً أو قدراً ، إلاّ
بإذن الغرماء .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 327 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 327 ، المغني 4 : 534 - 535 ، الشرح الكبير 4 : 539 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " عليها " . والصحيح ما أثبتناه .