ووافقنا أحمد ( 1 ) على أنّه يشارك .
مسألة 302 : لو قسّم الغريمان المالَ - وهو خمسة عشر ، ولأحدهما
عشرون ، وللآخَر عشرة - أثلاثاً ، فأخذ صاحبُ العشرين عشرةً ، وصاحبُ
العشرة خمسةً ، ثمّ ظهر غريمٌ ثالث وله ثلاثون ، فإن قلنا بالنقض ، نقضت
القسمة ، وبُسط المال على نسبة ما لكلّ واحد منهم . وإن قلنا بعدم النقض ،
استردّ الظاهرُ من كلّ واحد منهما نصفَ ما حصل له .
ولو كان [ دين كلّ واحد منهما عشرة وقسّم المال بينهما نصفين
وكان ] ( 2 ) الذي ظهر له عشرةٌ ، رجع على كلّ واحد منهما بثلث ما أخذ . فإن
أتلف أحدهما ما أخذ وهو معسر لا يحصل منه شيء ، احتُمل أن يأخذ
الغريم الذي ظهر من الآخَر شطر ما أخذ ، فكأنّه كلّ المال ، ثمّ إن أيسر
المتلف ، أخذ منه ثلث ما أخذه وقسّماه بينهما . وأن لا يأخذ منه إلاّ ثلث ما
أخذه ، وثلث ما أخذه المتلف دَيْنٌ عليه له .
ولو أنّ الغريم الثالث ظهر وقد ظهر للمفلس مالٌ قديم أو حادث بعد
الحجر ، صُرف منه إلى مَنْ ظهر بقسط ما أخذه الأوّلان ، فإن فضل شيء ،
قُسّم على الثلاثة .
وإنّما يشارك الغريم الظاهر لو كان حقّه سابقاً على الحجر ، أمّا لو كان
حادثاً بعد الحجر ، فلا يشارك الأوّلين في المال القديم .
وإن ظهر مالٌ قديم وحدث مال باتّهاب ( 3 ) أو احتطاب وشبهه ،
فالقديم للقدماء خاصّةً ، والحادث للجميع .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 532 ، الشرح الكبير 4 : 546 .
( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " اتّهاب " . والصحيح ما أُثبت .