وللشافعيّة القولان ( 1 ) .
ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول [ به ] في المكان الذي وجب التسليم
فيه ، سواء طلبه المستحقّ أو لم يطلبه بل أتاه به ، بشرط أن لا يكون هناك
حائل من يد سلطان ومتغلّب وحبس بغير حقٍّ لينتفع بتسليمه ويطالب
الخصم .
ولو كان المكفول [ به ] محبوساً في حبس ظالم ، لم يكن له أن يسلّمه
إليه محبوساً ، ولا يبرأ بذلك ، ولا يلزمه أن يتسلّمه محبوساً ؛ لأنّ ذلك
الحبس يمنعه من استيفاء حقّه ( 2 ) .
وإن كان محبوساً عند الحاكم فسلّمه إليه محبوساً ، لزمه تسلّمه ،
وبرئ الكفيل من الكفالة ؛ لأنّ حبس الحاكم لا يمنعه من استيفاء حقّه ،
لإمكان إحضاره ومطالبته بالحقّ ، فإذا طالَب الحاكم بإحضاره ، أحضره
بمجلسه ، وحَكَم بينهما ، فإذا فرغت الحكومة ، ردّه إلى الحبس بالحقّ
الأوّل .
وإن توجّه عليه حقّ المكفول له ، حَبَسه بالحقّ الأوّل وحقّ المكفول
له ، ومن أيّهما خلص بقي محبوساً على الآخَر .
فروع :
أ - لو ارتدّ المكفول به ولحق بدار الحرب ، لزم الكفيل إحضاره إن
تمكّن منه ، وإلاّ فلا . وكذا المحبوس عند غير الحاكم .
ب - لا يُشترط تسليم المكفول به من الكفيل في براءة ذمّة الكفيل ،
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 79 .
( 2 ) في " ث ، خ ، ر " والطبعة الحجريّة : " من الاستيفاء بحقّه " .